كابول - وكالات - رفضت حركة طالبان امس عرض الرئيس الافغاني حميد قرضاي الذي اعيد انتخابه الاثنين، معتبرة ان نداءه الموجه الى الاشقاء في طالبان مجرد كلام فارغ من اي مضمون . وقال يوسف احمدي المتحدث باسم طالبان في اتصال هاتفي مع فرانس برس لا نولي اي اهمية لعرض السلام الذي قدمه قرضاي لاننا نعرف انه مجرد كلام فارغ من اي مضمون . واضاف احمدي ليست المرة الاولى التي تصدر فيها مثل هذه التصريحات عن قرضاي.
لقد قال هذا مرارا. انه مجرد العوبة وحكومته حكومة من الدمى (..) ليست لديه سلطة اتخاذ مثل هذا القرار .
واعتبرت الحركة ان الرئيس الافغاني ليس سوى العوبة في يد القوى الغربية التي اتخذت قرار الغاء الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وجاء في بيان صادر عن طالبان ان الغاء الدورة الثانية من الانتخابات اظهر ان القرارات المتعلقة بافغانستان تتخذ في واشنطن ولندن فيما يتم الاعلان في كابول . واضاف البيان الامر المستغرب هو انه قبل اسبوعين كانوا يقولون ان الرئيس الالعوبة حميد كرزاي ضالع في تزوير انتخابي ... لكن الان انتخب رئيسا استنادا الى نفس الاصوات المزورة فيما وجهت له واشنطن ولندن على الفور التهاني .
وكان قرضاي تعهد امس بالعمل على استئصال الفساد في البلاد ومد يده الى متمردي طالبان، مطلقا بذلك برنامجه لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات.
فقد دعا اشقاءه من طالبان للعودة الى افغانستان وذلك في اول تصريح له منذ اعلان اعادة انتخابه الاثنين. وقال سنحاول احلال السلام في كافة انحاء البلاد في اسرع وقت ممكن، وندعو اشقاءنا من طالبان لكي يعودوا الى افغانستان وبهذا الصدد نحن نطلب مساعدة وتعاون المجموعة الدولية . وتعهد قرضاي امس بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، . وقال : بالنسبة للحكومة المقبلة ، ستكون حكومة وحدة ، كما ستكون حكومة لكل الشعب الأفغاني . وقال قرضاي في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي إن إقناع طالبان بالمشاركة في العملية السياسية سيكون هدفنا مضيفا هذه دعوتي الأولى والرئيسية . وأوضح في الوقت الذي نبدأ فيه تشكيل حكومة جديدة ، سنعمل على تعزيز جهودنا لإعادة كل الأفغان الذين غادروا بلادهم ، لسبب أو لأخر ، ويحملون السلاح في وجهها .
وترك قرضاي الباب مفتوحا بشأن ما إذا كانت الإدارة الجديدة ستضم عبد الله عبد الله ، الذي كان مقررا أن يواجهه في جولة الإعادة التي كانت مقررة السبت المقبل.
وأضاف ستكون حكومتي لكل الأفغان ، ومرحبا بكل من يريد العمل معي ، بغض النظر عما إذا كانوا عارضوني أو ساندوني في الانتخابات .
وفي روما اعلن وزير الدفاع الايطالي اينيازيو لاروسا ان الجنود الايطاليين ال400 الذين ارسلوا الى افغانستان لتعزيز الامن خلال الانتخابات الرئاسية، سيبدأون الانسحاب من هذا البلد خلال اسبوع واحد.
وقال وزير الدفاع لصحيفة المعلومات السياسية الالكترونية افاري ايتالياني. ايت الثلاثاء سنسبق عودة الجنود ال400 وسيبدأ ذلك خلال اسبوع . وكان لاروسا صرح قبل اسبوعين ان هؤلاء العسكريين سيبقون حتى نهاية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في السابع من تشرين الثاني.







