اسبانيا - سانتياغو - رسمي الجراح- شهدت مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا الاسبانية ختام الدورة الثامنة لمهرجان أمال اللسينما الأوروبية-العربية آمال والتي اقيميت في الفترة من 23 وحتى 31-10 من الشهر الماضي وانتزع الفيلم الاسباني المغربي خطيب لياسمينة جائزة افضل فيلم روائي طويل بينما فاز اغنية من فلسطين لجائزة افضل فيلم وثائقي طويل وحصد الطريق الشمالي جائزة افضل فيلم روائي قصير وحاز غريب في بيتي جائزة افضل فيلم وثائقي قصير وحاز الفلسطيني رشيد مشهراوي علي جائزة احسن اخراج عن فيلم عيد ميلاد ليلى وفازت سهير حماد بجائزة احسن ممثلة عن دورها في ملح هذا البحر وحصل الاسباني خوسيه لويس جارسيا بيريز علي لقب افضل ممثل عن فيلم خطيب لياسمينة وفاز فيلم ملح هذا البحر بجائزة محطة تلفزيون دي جاليثيا وذهبت جائزة الجمهور الي فيلم النكبة وحصد مشروع فيلم الميزان علي جائزة امال اكسبريس الوليدة ويستعرض فيلم (عيد ميلاد ليلى)، للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، الحياة الفوضوية اليومية والقلق الذي يعيش فيه سكان الأراضي الفلسطينية، عبر قصة قاض يضطر لترك مهنته، بعد أن كفت السلطات عن دفع راتبه، والعمل كسائق تاكسي، لكي يتمكن من إعالة أسرته، ويسعى لشراء هدية في عيد ميلاد ابنته السابع، والتي يبدو أنها مهمة عسيرة نظرا للظروف العصيبة التي يتعرض لها فيما يتناول فيلم (خطيب ياسمينا) للمخرجة الإسبانية إيريني كاردونا ظاهرة زيجات التعايش المعقدة بين الإسبان والأجانب المقيمين في البلد الأوروبي. ويصور أغنيات من فلسطين للموسيقي الإسباني فرمين موجوروثا والمصور خابيير كوركويرا،الجولة التي قام بها موجوروثا في الأراضي الفلسطيني بحثا عن أصوات محلية موهوبة، مبرزا التناقض بين الديناميكية الاقتصادية والاجتماعية لمدينة تل أبيب، والفقر وصعوبة العيش اللذين يعاني منهما الفلسطينيون.
يعد المهرجان أحد أهم التظاهرات الثقافية التي تقام في إسبانيا، وتحتفي بالسينما العربية على غرار فعاليات ثقافية أخرى مماثلة تقام في فرنسا وبلجيكا وألمانيا ومصر وسوريا والمغرب وتونس والخليج والولايات المتحدة وكندا.و هو مهرجان بمسابقة، يختار لها لجنة تحكيم عربية أسبانية، توزع جوائزها علي النحو التالي: جائزة أحسن فيلم روائي طويل وقيمتها 5000 يورو وجائزة أحسن فيلم وثائقي طويل وقيمتها 3500 يورو وجائزة أحسن فيلم روائي قصير وقيمتها 1200 يورو و جائزة أحسن فيلم وثائقي قصير وقيمتها 200يورو وجائزة أحسن مخرج وقيمتها 4000 يورو كما تمنح لجنة التحكيم جائزة تقديرية عبارة عن شهادة من المهرجان لأحسن ممثل، وجائزة تقديرية أخرى لأحسن ممثلة في أفلام المسابقة المخصصة للأفلام الروائية الطويلة. وكان التفت المهرجان في دورته الحالية الى الطلاب من مدارس حكومية وخاصة في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا من الصفوف السادس و الخامس وعرضت امامه على مدار ساعتين طيلة ايام المهرجان افلام قصيره وتمثيليات كوميدية تفاعليه عن معاناة الفلسطينيين في فلسطين واخرى عن القيم العربية الاصيلة والاقيم الانسانية بسكل عام . وشهد المهرجان اقبالا كبيرا من قبل الصحافة محطات التلفزيون الاسبانية في حين كان اغلب متابعو الافلام من فئة الشباب و الطلاب ، وكانت تعرض الافلام في المسرح في البلدة القديمة و التي يعود تاريخها الى 1500 عام . يشار الى المهرجان يقام تحت مظلة مؤسسة الارجواني - جسر الثقافات و التي تقيم فعاليات ثقافية مفنية متنوعه وهي ضمن الميثاق الثقافي لدول حوض البحر المتوسط ، فيما يقام بالتوازي مع نشاطات مؤسسة الارجواني في مدريد فعاليات ثقافية تنظمها مؤسسة البيت العربي .
سانتياغو دي كومبوستيلا واسمها في التاريخ الإسلامي شانت ياقب وهي عاصمة وهي أحد أجمل المدن الأسبانية وهي مركز قديم للحج وتقع في الشمال الغربي من الأندلس، وأكثر مايشد زائرها هي الكنيسة الكبرى في المدينة أهمية هذه المدينة لدى المسيحيين فتكمن أن شانت ياقب هو القديس يعقوب وهو احد الحواريين، وتقول الرواية بعد وفاته حمله تلاميذه بعد إلى البحر فقادتهم الرياح إلى هذا المكان، وقاموا بدفن الجثة هناك، ومع مرور الوقت إندثر القبر ولم يعرف مكانه، إلى عام 835م، عندما زعم أحد القساوسة أنه اكتشف القبر، وقد أرشده ضوء نجم ، فصدقها الناس، وعندها أصبحت هذه الأرض مقدسة، فأنشأت فوقها كنيسة، وأصبح الناس يقيمون حول هذه الكنيسة إلى أن تطورت وأصبحت مدينة سميت بمدينة شانت ياقب وهي بالإسبانية ((سانتياغو دي كومبوستيلا)) وكلمة كومبوستيلا مشتقة من الكلمة اللاتينية والتي تعني سهل النجمة، والذي اهتدى به القس.








