عمان - براهيم السواعير - تعرض مسرحية أحلام شقية لمخرجها نبيل الخطيب مسائي الاثنين والثلاثاء في الثامنة والنصف في المركز الثقافي الملكي، مستمدة من نص السوري سعد الله ونوس، وفي العمل تعرية للمجتمع الشرقي وحججه المتتالية، وفيه شقاء يستمر وأحلام تنكسر في النص، وفي سياق المهرجان المخرج الخطيب: قال إن هذا العمل أساسه الكاتب السوري الكبير الراحل ونوس، وقد كتبه في أواخر حياته، وأدبيا يمكنني أن أعده نصا شفيفا، تأثر فيه الكاتب بمحيطه الاجتماعي السياسي الفلسفي، وفي العمل مثاقفة عجيبة وتقاطعات عربية واحدة بوصف المجتمع السوري عينة للمجتمع العربي الكبير وجزءا فيه. والعمل باختصار على المستوى الفني البصري يحتمل مستويات للتجريب أو الرؤيا أو المعالجة البصرية المشهدية الدرامية.
وأوضح الخطيب كان لي خيار من الحرية في التعامل الدرامي حين حولت النص الأدبي إلى المسرحي. وفي مساري المسرحي مخرجا فإن قصة حب الفصول الأخيرة نص فرنسي وهو معاصر على أية حال ينتمي للجملة الأدبية القاسية المعبرة عن الحالة بذهنيتها التي تتطلب تجميعا لخيوط وسعيا وراء غوامض الأحداث لفكها؛ بينما في أحلام شقية كان عملي اجتماعيا سياسيا آيديولوجيا يبين عن يسارية الكاتب ونوس وآماله المكسورة، كما أن قصة حب الفصول الأخيرة فيه تجريب عال جدا، وقد كنت أستمتع به كونه محفزا على البحث عن الخطاب في النص والكاتب، فالمنهجية مختلفة بالتأكيد بين العملين.
وبين أن التناغم بحد ذاته تكنيك ولدي فريق تتراكم خبراته، وأود أن أشير إلى أن أي شخص يبدأ بلا خبرة ثم يطور عليها، ودائما أقول إن الوقوف على الخشبة فيه من المخاطرة ما لا يستطيع أحد أن يتنبأ به، وأعتمد على مستويات المتلقي وذكائه في التأويل. ولدي في العمل أحمد العمري في عملي الثاني معه بعد قصة حب الفصول الأخيرة وهو شاب يتدفق حيوية ويفهم جماليات المحيط المسرحي ويدرك أبعاد العمل كما أن ارتجالاته محسوبة ويمتلك من الأدوات ما يمتلكه زملاؤه: نهى سمارة إيمان ياسين، ورأفت لافي، وأعتقد أن موسيقى نور أبو حلتم وإضاءة عدنان بداوي وملابس وديكور رائد شقاح ستغني العمل بالتأكيد الذي نأمل أن نستمتع به.








