يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينــــا
القمة الاردنية السعودية
د. فهد الفانك
وجه أميركا- جميل أم قبيح؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
بلير : لا اتفاق سريا لغزو العراق ولم نخطط لتغيير النظام



لندن – بغداد – وكالات - اكد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير  الجمعة في شهادته التي طال انتظارها امام لجنة التحقيق في مشاركة  بريطانيا في الحرب على العراق في 2003، ان دافعه لم يكن تغيير النظام  العراقي. وتظاهر المئات خارج قاعة الجلسة مطالبين بمحاكمة بلير على  ارتكابه «جرائم حرب» في العراق.
واكد بلير امام اللجنة التي يترأسهاجون شيلكوت انه قرر المشاركة في الحرب بسبب خرق الرئيس العراقي السابق صدام حسين لقرارات الامم المتحدة، وليس بدافع تغيير النظام. وجوابا على سؤال حول ما ادلى به بلير في مقابلة مع +بي بي سي+ في كانون الاول، نفى ان يكون تحدث في تلك المقابلة عن +تغيير النظام+. واثارت المقابلة جدلا  واسعا حول الاهداف الحقيقية لمشاركة بريطانيا في هذه الحرب الى جانب الولايات المتحدة الاميركية.
 وقال «لم استخدم عبارة +تغيير النظام+ في تلك المقابلة، ولم تكن لدي اي نية لتغيير المبرر الاساسي» للحرب. واضاف «كل ما قلته انه لم يكن ممكنا وصف طبيعة التهديد بالطريقة نفسها لو كنا نعلم وقتها ما نعلمه الآن»، وهو انه لم يتم العثور على اسلحة دمار شامل في العراق. واكد ان تلك المقابلة لم تظهر «اي تغيير في الموقف (...) الموقف بني على فحوى قرارات الامم المتحدة المتعلقة بأسلحة الدمار  الشامل» التي اتهم العراق بخرقها، وهو ما شرع الحرب برأيه. وقال «كانت هذه هي الحجة». وفي المقابلة المشار اليها، سئل بلير ان كان سيقحم بلاده في الحرب في اذار 2003 لو كان يعلم ان صدام حسين لا يملك اسلحة دمار شامل، فأجاب «كنت سأستمر في الاعتقاد ان الاطاحة به امر صحيح. من الواضح اننا كنا سنستخدم ونطور حججا مختلفة بشأن طبيعة التهديد».
واستهل بلير شهادته بالحديث عن نظام صدام حسين بعد هجمات 11 ايلول. وقال «بعد تلك المرحلة، كان رأيي انه لا يمكننا المخاطرة في هذه المسائل». واضاف «قيل لنا ان هؤلاء الاشخاص سيستخدمون الاسلحة الكيماوية او الجرثومية او النووية اذا حصلوا عليها (...) وهذا غير كل تقديراتنا للتهديدات التي تشكلها دول مثل العراق وايران وليبيا».
واعتبر ان نظام صدام حسين بعد احداث 11 ايلول «لم يفعل شيئا جديدا، لكن  مفهومنا للخطر تغير». وقال «ما كنت ساهاجم العراق لو لم اكن مقتنعا  بصحة ذلك». ونفى بلير ان يكون عقد اتفاقا «سريا» في نيسان 2002 مع  الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الذي استضافه في مزرعته، واكد ان  كيفية مواجهة التهديد العراقي كانت «مفتوحة» للنقاش. وكان شهود تحدثوا  للجنة التحقيق عن وعد قطعه بلير على بوش في ذاك التاريخ، قبل 11 شهرا  على اندلاع الحرب، بمساندة الولايات المتحدة عسكريا، الا ان بلير نفى  وجود اي اتفاق سري، واكد انه وعد بوش فقط بان يكون «الى جانبه» في حال  فشل الجهود الدبلوماسية. وقال بلير «ما كنت اقوله - ولم اقل ذلك في  السر، كنت اقوله في العلن - اننا: سنكون معكم في مواجهة هذا التهديد  ولابعاده». ولكن «الطريقة التي ينبغي من خلالها معالجة هذه المسالة  كانت مفتوحة» للنقاش. وعندما ساله اعضاء اللجنة عما فهمه بوش من  لقائهما في مزرعته في كروفورد، قال بلير «اعتقد ان ما فهمه هو بالضبط  ما كان ينبغي ان يفهمه وهو انه في حال تقرر العمل العسكري في غياب اي  وسيلة للحل الدبلوماسي، فسنكون معه». واضاف «الواقع ان القوة هي دائما  خيار (..) ما تغير بعد (اعتداءات) 11ايلول، هو انه في حال الضرورة وان  لم يكن من سبيل اخر لابعاد التهديد،سيتعين علينا قلب» نظام صدام حسين.
ووافق بلير بان المملكة المتحدة كانت تقر بعدم وجود صلة بين صدام حسي  وشبكة القاعدة، لكنه اكد انه كان «واثقا تماما» من ان الغرب كان سيتحمل  التبعات لو اتيح لصدام حسين مواصلة برنامج اسلحة الدمار الشامل. وأمام  قاعة الجلسة في وسط لندن، تظاهر المئات منذ الصباح وقد حملوا، تحت  انظار مئة شرطي، لافتات كتب عليها عبارة «بلاير»، في تلاعب بالالفاظ  بين اسم بلير وكلمة كذاب (لاير) بالانكليزية. ونظم عدد من المتظاهرين  مسيرة لطخوا فيها ايديهم باللون الاحمر ولبسوا اقنعة تشبه وجه بلير،  وحملوا نعشا كتب عليه «ثمن الدم». وفيما كان بلير يدخل مركز الملكة  اليزابيت الثانية للمؤتمرات من باب خلفي تجنبا للمتظاهرين، ردد عدد من  هؤلاء «توني بلير اين انت، نريد ان نرميك بحذاء!»، و»مجرم حرب»، وفقا  لوسائل اعلام بريطانية. ودعت لهذه التظاهرات جماعات السلام، وشارك فيها  افراد عائلات واقارب الجنود البريطانيين ال179 الذين قتلوا في العراق.
وتعمل لجنة التحقيق على التحقق من امكانية ان يكون بلير تلاعب او بالغ في  المعلومات التي تحدثت عن امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل.
 من جهتهم لم يعلم كثير من العراقيين بحضور بلير جلسة الاستجواب ومن تابعها منهم  يرى انها خطوة متاخرة لا طائل منها بالنسبة لبلدهم الذي مزقته الحروب.
وقال سامي علي حمادي (57 عاما) وهو متقاعد في مدينة الصدر ردا على سؤال حول جلسة الاستماع «لا اعتقد ان هذا سيؤدي الى شيء لان الضرر قد وقع». ولم تنقل قنوات التلفزيون المحلية وقائع الجلسة فيما اكتفى عدد من الصحف المحلية بالاشارة الى جلسة الاستماع في اخبار مقتضبة الخميس.
 من جهته، قال عباس موسى (59 عاما)، وهو صديق حمادي، ان العراق اصبح افضل حالا من غير صدام وحكومته لكنه ما يزال غير مستقر.
وفي حي الاعظمية، معقل العرب السنة في شمال بغداد، حيث كان اخر ظهور علني لصدام حسين كرئيس، لم تكن غالبية الشبان على علم بشهادة بلير. وقال مروان عبد الرزاق (21 عاما) الذي فقد ساقه اليسرى بانفجار سيارة مفخخة قبل عامين لكنه يواصل عمله كبائع للثلج، انه كثير الانشغال لكي يفكر بجدوى الاستماع الى شهادة بلير.
 وفي مقهى مجاور، قال ابو سنان (55 عاما) وهو عاطل عن العمل انه  على علم بان بلير سيدلي بشهادته معبرا عن امله في ان يكون ما سيقدمه  كافيا لاخضاعه للمساءلة.
من جهته، قال ابو علاء وهو في الستينات ان التحقيق لا صلاحيات كافية لديه ليحاكم بلير على ما فعله.
 والتحقيق الذي يقوده شيلكوت هو ثالث تحقيق رسمي في الحرب. وكان هناك تقريران سابقان في عام 2004 عن معلومات المخابرات البريطانية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية ومقتل مفتش بريطاني على الاسلحة العراقية انتحر بعد أن قالت الحكومة انه كان مصدر تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية /بي.بي.سي/ زعم أن بلير  حرف «وبالغ» في معلومات مخابرات. وبرأ التقريران ساحة الحكومة من  ارتكاب أي مخالفة.

 



الجمعة 30 تموز 2010م
أخر تعديل : 29/7/2010  6:13 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
دراسات
كـاريكـاتيـــر
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا