يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
منتجون وفنانون يدعون الى تشكيل مجلس اعلى للدراما



عمان - بترا - حازم الخالدي - دعا منتجون وفنانون الى وضع إستراتيجية فنية للنهوض بالدراما الاردنية  ترسخ مبدأ الشراكة بين المؤسسات الثقافية الحكومية والخاصة للخروج  برؤية وطنية تتضمن إنشاء مجلس أعلى للدراما يعمل على استمرارية تقديم  أعمال درامية بسوية عالية.
وأكدوا خلال ندوة عقدتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا ) حول دور  القطاع الخاص في النهوض بالدراما الاردنية بمشاركة نقيب الفنانين  الأردنيين حسين الخطيب والفنانة قمر الصفدي والفنان محمد القباني ورئيس  اتحاد المنتجين الاردنيين محمد ياغي والمنتج عصام حجاوي والمخرج احمد  دعيبس ، أهمية الاستثمار في الأعمال الدرامية واستقطاب رؤوس أموال تعمل  على إنتاج أعمال فنية قوية قادرة على منافسة الأعمال العربية الضخمة  التي تبث عبر الفضائيات .
وطالبوا الحكومة بأن تضع الفنون والثقافة ضمن أولوياتها لان الدراما  تسهم في عملية التنمية الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
واعتبروا ان التحديات التي تواجه الدراما الأردنية يمكن التغلب عليها  من خلال السخاء المادي للاعمال الدرامية وتأهيل الفنانين والفنيين وعقد  ورشات عمل في مجالات فنون الدراما المختلفة وفي مجال الاعلام لياخذ  دوره في الترويج للمنتج الثقافي الأردني .
وتطرق المشاركون في الندوة الى تراجع الدراما الاردنية خلال فترة  التسعينيات من القرن الماضي لأسباب عديدة وعوامل سياسية واقتصادية أثرت  على المنطقة في ذلك الوقت ، مطالبين بعدم التوقف عند ذلك وتجاوز  المعيقات التي ادت الى ذلك للانطلاق مجددا بتقديم اعمال درامية تحاكي  البيئة الاردنية بأريافها ومدنها وبواديها .
واعتبر رئيس اتحاد المنتجين الاردنيين محمد ياغي أن القطاع الخاص ساعد  في الترويج للدراما الأردنية في فترة كانت فيها المحطات تبحث عن  المسلسل الأردني وتسعى الى إنتاجه في بلدانها كما حصل في فترة  السبعينيات من القرن الماضي عندما كان المسلسل الاردني يصور في عجمان  ولبنان ومصر واليونان ، مؤكدا على الدور الذي لعبته الشركة الأردنية  للإنتاج الاذاعي والتلفزيوني بالمساهمة في مساعدة المنتج الاردني على  إنتاج أعمال فنية متميزة ذات جودة فنية فنية عالية .
ورأى أن الوضع الحالي للدراما الأردنية شهد تراجعا كبيرا لعوامل كثيرة  أثرت على المنطقة منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي ما أدى الى  تراجع الدراما الأردنية في وقت نهضت فيه الدراما في عدد من الدول  العربية وحققت قفزات كبيرة بعد ان ساهمت دولها في دعمها وصرف أموال  كثيرة عليها فيما كانت الدراما الاردنية تتراجع الى الوراء .
ونتيجة لهذه الأزمة التي عاشتها الدراما الاردنية اضطر المنتج الأردني  في القطاع الخاص الذي عانى ماليا ، إلى تخفيض تكلفة المسلسل وكان ذلك  على حساب جودة العمل وانعكس أيضا على الممثل والمخرج والعاملين في  الحقل الفني جميعا لان المنتج في الاساس رغم الرسالة الفنية التي  يقدمها الا ان له هدفا ربحيا وفقا لياغي .
وحصر الفنان والمنتج محمد القباني تراجع الدراما الأردنية قبل فترة  التسعينيات من القرن الماضي بارهاصات عديدة فرضتها الرقابة على المسلسل  الأردني من قبل محطات عربية بدأت تفرض شروطها وتتحكم بمضمون العمل  والتدخل بالمشاهد مبديا عتبه على عدم الالتفات إلى الدراما الأردنية  ومحاولة النهوض بها .
وتساءل القباني عن غياب المنتج المنفذ الاردني في الاعمال الدرامية بعد  ان كانت تعتمد عليه محطات التلفزة العربية وغياب العديد من الشركات  الانتاجية الاردنية الفاعلة التي كان يضمها اتحاد المنتجين الاردنيين ،  وقد وصلت في فترة الثمانينيات من القرن الماضي الى نحو ثلاثين شركة  وبعدها انحسرت الان الى شركة او شركتين داعيا التلفزيون الأردني الى  التعاون مع القطاع الخاص في الانتاج التنفيذي لدعم الشركات الإنتاجية .
نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب وضع الكثير من النقاط التي تحتاج  الى معالجة للنهوض بالدراما الاردنية التي يرى انها تاتي وفق حاجة  ذاتية بان تكون لدينا ثقافة ينبثق عنها دراما ومسرح وفنون تشكيلية .
وقال ان علينا ان ننظر الى الدراما الاردنية كقيمة ومشروع وطني وان  نعمل كقطاع خاص على جذب الاستثمارات من الدول الاخرى لان الفن يمكنه ان  يكون رافدا مهما للاقتصاد الوطني وهو عنوان رئيس وجزء مهم من الكبرياء  الوطني ، وان لا ننظر إلى الدراما كحالة من الترف .
واضاف ان علينا أن ندرك أهمية الثقافة في توجيه السلوك الإنساني وتعميق  القيم داخل المجتمع لان الثقافة في أي مجتمع جزء من اركان الدولة  كغيرها من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية .
واعاد إلى الأذهان تلك النتاجات الإبداعية التي شكلت انجازات فنية قيمة  وكان للمنتج الخاص دوره المهم فيها ، عندما كان يتشارك في الأعمال  والمنجزات مع القطاع العام ، ولكن للأسف انه لم يتم المحافظة على هذه  الانجازات بعد أن تخلت الحكومات عن دورها حيث كان هناك منتجون في دول  عربية في مرحلة من الجاهزية لاقتحام المحطات العربية والتوسع في  أعمالهم الإبداعية .
واكد ان علينا اعتماد إستراتيجية واضحة المعالم للثقافة والفنون بشكل  عام تعطي المبدع حقه في تقديم أعمال درامية تظهر الواقع السياسي  والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه الإنسان الأردني بحيث تقترب من همومه  ومشكلاته بشكل اكبر .
واشار الى ان نقابة الفنانين تحاول التعاون مع المؤسسات ذات الصلة  بمشاركة وزارة الثقافة والمؤسسات الاعلامية ومنها مؤسسة الاذاعة  والتلفزيون لتشكيل منظومة واحدة من اجل ان ننهض بالدراما الاردنية ونحن  بانتظار» من يعلق الجرس « لنضع ايدينا معا كي ننهض بالدراما من جديد .
ورأى أن الأردن مهيأ لمنافسة القطاع الخاص في الدول العربية الأخرى  نظرا للمناخ الجيد الذي يتمتع به ولان لديه رسالة وطنية ومشروعا وطنيا  الى جانب ما يتمتع به من خبرات في مختلف المجالات الفنية والثقافية .
ولا يعفي المنتج عصام حجاوي الحكومة من القيام بدورها لمحاولة معالجة  حالة التردي الذي تعاني منه الدراما الاردنية لافتا الى تخلي الكثير من  المؤسسات عن دورها في دعم الدراما الاردنية وعدم التعاون مع القطاع  الخاص ليأخذ دوره الايجابي في تقديم رسالة وطنية تحاكي جميع فئات  المجتمع .
وقال» ان الدراما بحاجة الى قرار للنهوض بها من جديد , وانه ودون دعم  من الحكومة لن تنهض الدراما لان المنتج الاردني الخاص غير قادر على  انتاج اعمال فنية ضخمة يواكب التطور الذي حصل في البلدان العربية .
ودعا الحجاوي الى انشاء مجلس اعلى للدراما لدعم النتاجات الفنية  الابداعية وتسويقها في البلدان العربية لان من عائداتها يمكن انتاج  اعمال فنية أخرى.
واستذكرت الفنانة قمر الصفدي البدايات المبكرة للتلفزيون الاردني  بإنتاج أعمال درامية قوية ومدروسة كانت تحمل فكرا مصدره الواقع «وشكلت  هذه الأعمال حافزا امام المنتجين في القطاع الخاص لانتاج اعمال جيدة  الا ان الوضع لم يستمر ليتراجع التلفزيون عن دوره في النهوض بالدراما  الاردنية « .
وحمّلت الصفدي القطاع الخاص مسؤولية عدم انتاج أعمال فنية بسوية عالية  حيث يلجأ المنتج الى اختيار طاقم فني قليل الخبرة وعدم توفر النص الجيد  ما اسهم في تردي العمل الفني وهذا بحسب رأيها يضعف عملية التسويق لهذه  الاعمال التي لا تتناسب مع رغبات الجمهور الأردني والعربي الذي أصبحت  أمامه حاليا خيارات كثيرة ومتعددة .
وقالت بمرارة إن الفنان الأردني لم يعد لديه الآن ثقة بنفسه بعد الحالة  التي وصل إليها من التهميش وعدم الاهتمام ، مطالبة نقابة الفنانين  الأردنيين بان تعمل بالتعاون مع المؤسسات المعنية على رفع مستوى الحالة  الفنية في الاردن .
واكد المخرج احمد دعيبس على الدور الذي يقوم به القطاع الخاص معتبرا  إياه انه الوحيد الذي يعمل الان في مجال الدراما الأردنية داعيا الجهات  المسؤولة إلى النظر إليه ودعمه بجميع السبل ، لأنه يسهم في ترويج  الاردن خارجيا .
واستغرب في الوقت ذاته عدم الاهتمام بالكوادر الفنية الاردنية وعدم  النظر الى خبراتها وقدراتها الفنية الامر الذي جعلها تتجه للعمل خارج  الاردن نتيجة غياب الدعم المادي لها .
 لذلك رأى دعيبس انه للخروج من هذه الحالة لا بد من قرار للنهوض  بالدراما الاردنية ودعمها بجميع السبل .
 واتفق رئيس اتحاد المنتجين ياغي مع هذا التوجه داعيا المؤسسات الثقافية  والاعلامية الى القيام بدورها في دعم الدراما الاردنية من خلال فتح  أسواق جديدة لتسويق المنتج الفني الأردني ودعم الفنانين والكتاب  وتاهيلهم خاصة مع وجود أزمة نص في كتابة الدراما الأردنية .
واصر حجاوي على أن المنتج الخاص في الأردن غير قادر على انتاج أعمال  فنية ضخمة لانه لا يستطيع استرداد المبالغ التي دفعها كتكاليف لإنتاج  أعماله الفنية داعيا القطاع العام إلى المساهمة في إنتاج الاعمال  الضخمة بالتعاون مع القطاع الخاص وان يقوم التلفزيون الأردني قبل أي  مؤسسة بشراء هذه الأعمال انطلاقا من دوره في دعم الحركة الفنية  والثقافية في المملكة .
وقال الفنان القباني انه يجب الإيمان بدور الدراما الأردنية في الترويج  للخطاب الثقافي المحلي كما هو معمول به في بعض الدول التي تسوق افكارها  من خلال المسلسلات التي تنتجها مشيرا إلى مسلسلات اردنية في مرحلة  السبعينيات من القرن الماضي والتي اسهمت في ترويج أفكار الدولة  الأردنية مثل الحد من الهجرة من الريف إلى المدينة والتمسك بالأرض وقد  توافق ذلك مع خطط التنمية الثلاثية التي ظهرت في ذلك الوقت .
واكد ان اتحاد المنتجين من واجبه ان يبحث عن فرص عمل للفنانين  الاردنيين وان يقيم ورش عمل للمواهب وكتاب السيناريو خاصة في ظل قلة  عدد كتاب السيناريو في الاردن وتقديم منتج درامي بمواصفات ليصبح  مطلوبا من المحطات العربية داعيا الفنانين ايضا الى التوجه نحو الاعمال  الجادة .
وطالبت الفنانة الصفدي بوجود صندوق لدعم الدراما وان تصرف امواله  بالطريقة الصحيحة وفي مكانها لانتاج اعمال فنية ، كما طالبت اتحاد  المنتجين بالمزيد من الحرص في انفاق امواله على الاعمال الفنية الجيدة  وانتاج اعمال فنية تعمل على استقطاب روؤس اموال من الخارج الى جانب  بناء جسور مع المحطات الإنتاجية العربية لانتاج أعمال درامية مشتركة .
ودعا حجاوي الى انشاء مجلس أعلى للدراما ممثل بجميع القطاعات وبأشخاص  من أصحاب النزاهة مشددا على ضرورة اصدار قرار حكومي يفرض على التلفزيون  الأردني شراء اعمال المنتج الأردني .
ودعا المخرج دعيبس الى تشكيل ائتلاف لإنتاج إعمال درامية من القطاعين  العام والخاص بحيث تكون على راس هذا الائتلاف دائرة تجارية بمستوى  يجعلها قادرة على تسويق الاعمال الفنية .
وطالب الفنان القباني الجهات المسؤولة بتبني الدراما في خططها لافتا  الى اهمية وجود اعلام يتعامل مع الشؤون الثقافية بحرفة ومهنية بعيدا عن  الشخصنة داعيا الجهات ذات العلاقة ومنها وكالة الانباء الاردنية الى  عقد ورشات عمل تدريبية تتعلق بالصحافة الفنية والثقافية لتاهيل صحفيين  قادرين على متابعة الاعمال الفنية والمنجزات الثقافية في الاردن .
بدوره لم ينس ياغي الجانب الاستثماري ليس للدراما الاردنية فقط وانما  لجانب الاستفادة من المناخ الذي يتمتع به الاردن لاستقطاب اعمال عربية  بحيث تعمل الجهات ذات العلاقة على تسهيل دخول المعدات للمنتجين العرب  الذين يصورن اعمالا في الاردن لانتاج اعمال فنية ، ووضع المسلسل  الاردني على اجندة المسؤولين الاردنيين للمساهمة في تسويقه خارجيا .
 نقيب الفنانين الاردنيين الخطيب دعا الجهات المعنية الى تشجيع المنجز  الاردني وتاكيد الدور الثقافي الذي يسهم في انجاز المشروع الوطني من  خلال المحافظة على حقوق الفنان الاردني وتامين حياة كريمة له وايجاد  بديل لضريبة الثقافة ، وان تكون نقابة الفنانين ممثلة في المجالس  الاعلامية والثقافية ،وضرورة التركيز على التسويق الناجح للاعمال  الاردنية من اجل ترسيخ الهوية الوطنية في الاعمال الدرامية.



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا