بغداد - وكالات - قال الناطق باسم الحكومة العراقية امس ان بلاده ستقاضي شركة بريطانية باعته اجهزة كشف عن المتفجرات غير فعالة.
وقال علي الدبالغ ان بغداد ستطالب بتعويضات مادية من الشركة البريطانية مقابل تلك الاجهزة التي استخدمتها قوات الامن في معظم الحواجز الامنية في البلاد لكشف المتفجرات.
واضاف بعد اجراء تحقيق اجري حول الاجهزة بامر من رئيس الوزراء (نوري المالكي) «اكثر من خمسين بالمئة من تلك الأجهزة هي من مناشئ اصلية وصالحة للاستعمال وفاعلة وجزء منها مقلد وغير فاعل وغير صالح للاستخدام وعليه فقد تم سحب الأجهزة المقلدة وغير الصالحة واستبدالها باجهزة فاعلة واصلية وتكثيف اجراءات الكشف والفحص». واضاف الدباغ «سنقاضي الشرطة البريطانية التي باعتها لنا، حتى نسترجع اموالنا»، لكنه رفض تسمية الشركة البريطانية، او اعطاء تفاصيل اكثر. واعلنت الشرطة البريطانية الشهر الماضي توقيف رجل الاعمال جيم ماكورنيك (53 عاما) مدير شركة «ايه تي اس سي» بشبهة الاحتيال بالتزامن مع اصدار قرار يمنع تصدير منتجات هذه الشركة من اجهزة كشف المتفجرات. وقد اشترى العراق كميات كبيرة منها لاستخدامها على حواجز التفتيش الامنية. ومنعت بريطانيا تصدير منتجات هذه الشركة من اجهزة كشف القنابل (ايه دي اي 651). وقالت الحكومة في بيان ان «فحوصات اثبتت ان التكنولوجيا المستخدمة في صناعة( اجهزة ايه دي اي 651) واجهزة اخرى مماثلة لا تصلح لكشف القنابل». ووصف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي استيراد الاجهزة هو جزء من حالة الفساد الإداري التي استشرت في العراق.
وقال الهاشمي خلال اجتماعه بعدد من أساتذة الجامعات والمعاهد في بغداد «عندما تستورد أدوات غير كفوءة لكشف المتفجرات وتمر السيارات المفخخة وتصل إلى وسط بغداد لتنفجر وتقتل أهلنا وتدمر مرتكزات الدولة ، نبحث عن الأسباب فنجد أن الموضوع يتعلق بالفساد وكان بالإمكان استيراد أجهزة حقيقية أكثر كفاءة في كشف المتفجرات ولكنه الفساد الذي تسبب في جميع هذه المآسي والكوارث».







