ايمان شعبان خوري - أشار باحثون في العدد الأخير من المجلة العلمية Cell Metabolism الى احتمالية وجود طريقة جديدة لخداع الجسم لاستهلاك طاقة أكبر، والهدف في هذه الحالة هو انزيم يتحكم بشكل غير مباشر بنشاط ما يشير اليه الباحثون «بمفتاح الطاقة الرئيسي». وللتأكيد على ذلك قام الباحثون باعطاء مجموعة من الفئران مادة كيميائية تعمل على تثبيط وظيفة انزيم خاص يعرف بـِ فين كاينيز، فبدأت الفئران مباشرة بحرق كميات أكبر من الدهون.
عادة ما تحدث حالة من عدم الاتزان بين ما نأكله وما نحرقه، وتكون النتيجة السمنة أو الوزن الزائد. وبما ان مشكلة السمنة لا تزول من تلقاء نفسها، فقد أصبح بإمكان هذه الآلية الجديدة ان تساعد الجسم على حرق الطاقة الزائدة.
وقد أظهر فريق عمل د. كلير باستي من كلية الطب في جامعة ألبرت اينشتين سابقاً أن الفئران التي تفتقر لأنزيم فين كاينيز، تحرق كمية كبيرة من الحموض الدهنية وتستهلك طاقة اكبر لتصبح انحف او اقل وزناً. كما أظهرت الفئران تحسنا أيضيا آخر يشمل زيادة حساسية الانسولين، وهذه الآثار جاءت نتيجة للمستويات العالية لمفتاح الطاقة الرئيسي الذي يُرمز له بـ AMPK، في انسجتهم الدهنية والعضلية.
تظهر نتائج الدراسة ان الانزيم يحقق هدفاً مفيداً لتطوير نوع جديد من أدوية خسارة الوزن. وقد أضاف الباحثون ما يدعم هذه الفكرة عن طريق إظهار ان التثبيط الكيميائي لانزيم فين كاينيز بواسطة دواء تجريبي يُعرف باسم (SU6656) له منافع ايضية اخرى للفئران، يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار، فقد اصبحت الفئران لائقة جسدياً بعد خسارتها الدهون وحافظت على نحافتها ورشاقتها. ولمزيد من التوضيح وتأكيد النتائج قام الباحثون بتفصيل آلية عمل انزيم فين كاينيز، الذي يعمل على مكون آخر في مسار الطاقة، ويؤدي الى تغير في مستويات الـ AMPK .
وتقول د. باستي ان دواء (SU6656) لا يعتبر الدواء المثالي لاستخدامه في إجراء التجارب السريرية على الانسان. والسبب تأثير كل من فين كاينيز والـ AMPK على الدماغ وعلى الانسجة الدهنية والعضلية معاً، وسيحتاج العلماء الى دواء يؤثر على هذه الانسجة فقط دون التأثير على الدماغ. ولذلك فإن الهدف القادم يتمثل في إنتاج دواء محدد يعمل على العضلات والدهون فقط.
كما تؤكد د. باستي على رغبتها في المستقبل في التعرف على آلية عمل كل من فين كاينيز والـ AMPK في الدماغ، على الرغم من اعتقادها بأنهما يلعبان دوراً ما في التحكم بالشهية. كما تود التعرف على العامل الذي يحكم مستويات انزيم فين كاينيز بشكل طبيعي، فربما يكون هذا العامل نوعاً من الحموض الدهنية او اية مادة مغذية أخرى.








