يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
عصفور يقدم قراءات في اللغة الفنية للسطح الاسلامي



عمان - رسمي الجراح - سلط الباحث الأكاديمي د. مازن عصفور  الضوء على بعض من   مكونات القراءة البصرية للسطح الاسلامي  من وجهة نظر  القراءة البصرية  والعلاماتية ومدلولاتها الثقافية   ومنها : النور وذوبان المادة .
(النور ودوره في تذويب المادة وتحقيق اشعاعيتها) ، النص المفتوح وتعدد  اتجاهات الحركة واتجاهات البصر، بعض من دلالا ت التركيب الهندسي    (دلالات عناصر الشكل المتماسكة والمتساوية في الارتفاعات) .
قال أستاذ النقد والجمال في الجامعة الأردنية إن  المستشرقين تناولوا   الفن الاسلامي في الدراسات والمؤلفات في  اغلب الاحيان بوصفه نوعا من  الفنون الصغرى .
وأشار إلى أن موقفهم هذا يصدر عن ان هذا الفن يتسم فقط  بالطابع الحرفي  والتقني  مما جعل تلك الدراسات تنحصر في تسليط  الضوء على مهارة الصنعة  واستخدامات مواد  الخام المختلفة .
وبين في محاضرة بعنوان  «قراءات في اللغة الفنية للسطح الاسلامي» قدمها  في المعهد العالمي للفكر الإسلامي أمس  أن هناك باحثين ودارسين رأوا في   الفن وفق منهج  تاريخي بحت  يسرد  تاريخ التقنيات والحقب الإسلامية  المختلفة من اموي، عباسي، فاطمي ,مملوكي وغير ذلك لتحديد بعض الفروقات  التقنية والأسلوبية وكذلك وصف احتكاكات هذا الفن  الثقافية المتنوعة  بالشعوب والأمم التي دخلت الإسلام بفعل الفتوحات الإسلامية.  وكذلك  دراسات أغرقت هذا الفن  في اسقاطات   صوفية وميتا فيزيقية لا نهاية لها  .
وقال أن مثل هذه الدراسات تتسم بنقص شديد في  تقديم  قراءات بصرية   دلالية متعمقة تتصل بلغته  الفينة الباطنة والظاهرة على السواء.  وكأن  هذا الفن تنقصه المقومات الجمالية والفلسفية والروحية والفكرية التي  يمكن أن تؤسس لغة بصرية أو جمالية بصرية تواصلية , لها فرادتها , تكشف  وراءها فكرا وجمالية وشواغل اجتماعية وثقافية لم تنفصل عن العقيدة  كجهاد وحياة  وعن  قيم الخير والمنفعة والجمال المعيشة في حياة المسلم.
د. عصفور في المحاضرة التي قدمه فيها د. رائد عكاشة  استثنى بعض  الدراسات التي وصف أنها  ضئيلة  قام بها دارسون عرب ومسلمون واجانب  اشتغلوا بصدق في تسليط الضوء على بعض مكونات تلك الجمالية الاسلامية،  
وعزا د. عصفور اسباب ذلك القصور في تحديد مكونات اللغة البصرية  الجمالية للسطح الاسلامي وأدوات القراءة البصرية الناجعة الى  تخوف بعض  الباحثين مما يسمونه بدوغماتية ذلك الفن والفكر الذي يحمله بوصفه طبقا  لوجهة نظرهم  نوعا من الفنون الدينية  وبوصفه ايضا منتج زخرفي حرفي  مؤطر ومأسور بالتعاليم الدينية ونصوصها الجامدة المتعارضة مع نشاط  الفكر المتحرك واعتماده على الثنائيات الفلسفية الحاسمة في الفكر  الفلسفي التي لا تعترف بالوسط والوسطية. مع ان ذلك التصور الجائر  لا  ينطبق على الفن الاسلامي باي حال من الاحوال  لان  هذا الفن مبني على  نشاط روحي وفكري متحرك وفاعل استند على تصالح تام بين الدين والفلسفة  والعلم وكافة مناحي الحياة الاخرى.
وقال د. عصفور إن ميزة الفن الإسلامي التحامه في بوتقة واحدة انصهرت  فيها الرؤى والخبرات وتراكم التجربة لتؤسس الى جانب  الخبرات العلمية   والمعرفية الاخرى , ليشكل خبرة بصرية فنية وجمالية متميرة ومتفردة في  السطح الفن الاسلامي  طرحت حلولا بصرية فنية وجمالية مبتكرة بهدف تقديم  مفردات حلول بصرية جديدة اشد اتصالا وتواصلا بوجدان المسلم وعقله دون  الحاجة إلى صورية فوتوغرافية نمطية في تمثيل المرئي كما استخدمت في  الفن الغربي التصويري الفراغي وخاصة في عصر الروضة لتجسيد شخوص الإنسان  الدنيوي بانفعالاته ومآسيه الدنيوية من مشاهد الذبح   والقتال والحروب .
وبين أن  الفن الا سلامي لم يرغب تكريس الفردية الذاتية والبطولة او  خدمة الساسة ورجال الدين عبر الصورة كما درجت عليه الفنون الاخرى. سواء  في  فنون الإغريق والعصور الوسطى والنهضة والرومانسية والتعبيرية  التصويرية الحداثوية  بصورة خاصة.
وختم د. عصفور بقراءة المعاني النفعية التي تتصل بمفاهيم الخير والجمال  في الدين الاسلامي  نشير الى بعض منها على النحو التالي: فالوحدات  الهندسية المتشابكة والمترابطة في سطوح الزخارف الهندسية والنباتية  والكتابية   ايحاء بترابط الامة وتعاضدها  وتماسكها الاجتماعي ,  (بعضكم لبعض كالبنيان المرصوص)، ووراء استخدام النور واشعاعيته واذابة  المادة (نور على نور) ,ايحاء لمفهوم فناء المادة امام وجود المطلق (كل  من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام). اضافة الى الأيحاء  الى المعنى الرمزي للنور بوصفه دلالة للطهارة والصفاء  ونقاء الايمان   حتى أن النور ذاته هو من الاسماء الحسنى ( ألله نور السموات والأرض ) .
ولهذا السبب كان للنور دور اساسي في تكوين الجمالية الاسلامية  ورسالتها الروحية والفكرية.



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا