عمان - ناجح حسن - رحبت عضو مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام سمو الأميرة ريم علي بفوز الفيلم الأميركي (خزانة الألم) الذي صورت أحداثه في أرجاء المملكة بست من جوائز الدورة الثانية والثمانين للأوسكار مبينة الدور الإيجابي الذي تؤديه الهيئة في قدرتها على جذب صناع الأفلام العالميين إلى الأردن.
وأوضحت سمو الأميرة في بيان صحفي وزعته الهيئة الملكية للأفلام اليوم انه بالإضافة إلى المردود الاقتصادي يكتسب صناع الأفلام الأجانب معرفة أكبر وأفضل بالأردن والمنطقة عموما لافتة إلى أن ما يقدمه الأردن من مزايا في تمكين شركات الإنتاج السينمائي العالمي من تقديم صور أشبه بالواقع الذي تدور فيه أحداث أفلامهم وعلى وجه الخصوص في تلك الموضوعات التي تتناول اوجه الحياة اليومية وتحولاتها في بلدان المنطقة.
ودعت سموها إلى أهمية أن يبرز جيل جديد من الشباب الأردني القادر على الاحاطة بتقنيات العمل السينمائي من اجل القيام بسرد روايات وقصص وحكايات تثري الموروث الإبداعي في الثقافة المحلية لتتطلع عليه الأجيال القادمة من خلال أداة السينما.
وأوضحت الأميرة إن أكثر ما يجذب فرق الإنتاج الأجنبية إلى الأردن هي المرونة التي يستطيعون العمل بها هنا حيث يجري لهم توفير الكثير من الخبرات والكفاءات الفنية والمجاميع والمعدات والمناظر الطبيعية والتسهيلات اللازمة بحيث ينعكس بالتالي على تقديم صورة حضارية مشرقة للإنسان الأردني.
وأشاد أمين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي بجهود طاقم الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في جذب مشروعات السينما العالمية إلى الأردن ووضع المملكة على الخريطة الثقافية والسياحية بالعالم .
واعتبر سماوي إن هذا الإنجاز بمثابة تعزيز لقدرات أردنية تقنية عملت جنبا إلى جنب مع خبرات أجنبية قادت العمل ليصل الى هذه المرتبة الرفيعة حسب تقييم نقاد وصناع السينما بالعالم .
وقطف الفيلم الأميركي الذي أخرجته كاثرين بيغلو ابرز جائزتين في مسابقة الأوسكار هما: أفضل فيلم وأفضل مخرج حيث اعتبر سابقة بأن تفوز امرأة بأوسكار أفضل مخرجة طيلة سنوات الأوسكار التي زادت عن الثمانية عقود .
وثمنت مخرجة الفيلم كاترين بيغلو ليلة أول من أمس أمام الملايين الذين تابعوا وقائع الحفل خلال تسلمها جائزة الأوسكار لأفضل إخراج الضيافة الأردنية لطاقم الفيلم خلال التصوير.
ورأت المخرجة إن الجغرافيا والمواقع الطبيعية وأنماط البناء المعماري بالإضافة إلى تنوع النسيج السكاني لعبت ادواراً مساندة في نجاح عملية تصوير الفيلم لافتة إلى أن الوضع ممتاز كيفما نظرت في نطاق 360 درجة وخلال جميع أيام التصوير.
وحول تجربة التصوير في الأردن قالت بيغلو إن التصوير في الأردن كانت تجربة رائعة نظرا للتنوع الفريد في الأردن بالإضافة إلى وجود طاقات شابة تمتلك حرفية صناعة الأفلام وبوادر نهوض في بنية تحتية تقنية وطبيعية متكاملة.
تعدت مساهمة الأردن في صنع الفيلم عملية توفير مواقع للتصوير فالطاقم الأميركي عمل بشكل وثيق مع الفريق الأردني حيث شارك ما يزيد عن سبعين تقنياً أردنياً وما يقارب 150 ممثلاً وكومبارس محليين.
بدوره أشار مهندس الصوت الاميركي راي بيكيت - الذي حصل على أوسكار أفضل ميكساج صوت - إلى القدرات التقنية الأردنية خلال حفل الاوسكار وتوجه بالثناء على براعة الأردني بهاء عثمان الذي يعمل مديرا لقسم الصوت في معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية في مدينة العقبة.
وبين مدير عام الهيئة الملكية الأردنية للأفلام جورج داود إلى أن الهيئة تعمل منذ تأسيسها العام 2003 على توفير الدعم والتدريب لصناع الأفلام الأردنيين إلى جانب تلك الغايات التي أنشئت من اجلها في جذب مشاريع الأفلام من أرجاء العالم لأنه في نهاية المطاف مهارات ومواهب طاقم الفيلم هي التي تميز عملاً عن آخر.
وجاء فوز المخرجة بيغلو التي قامت بتصوير فيلمها في عدة مناطق بأرجاء الأردن بعد منافسة ساخنة مع الفيلم الأميركي (افاتار) الذي استحوذ على إيرادات شبابيك التذاكر في الصالات العالمية .
وأثنى نقاد العالم على حرفية بيغلو الجمالية والدرامية في صناعتها للفيلم الذي عملت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام على تسهيل عمليات تصويره قبل عامين ووفرت له أجواء مريحة بالعمل طالما أشاد بها منتجو ومؤدو وتقنيو الفيلم عبر وسائل الإعلام المختلفة . ويرصد فيلم (خزانة الألم) الظروف العصيبة التي يواجهها مجموعة من الجنود الأميركيين في العراق يقومون بمهمة نزع الألغام .
والى جانب جوائز الاوسكار الست لأفضل فيلم وسيناريو ومونتاج صوت وميكساج صوت ومونتاج سينمائي فاز (خزانة الألم) بالعديد من جوائز مهرجانات السينما العالمية خلال العام الماضي.








