يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
تصميم الجرافيك بين واقع المسمى والاكاديمية



عصام ابو عوض - تصميم الجرافيك تخصص لطالما عصي علينا تصنيفه او وصفه حتى لو منح مسميا عربياً، فهو حامل للواء اسمه هذا منذ اواسط القرن العشرين الى جانب معرفته باسم الفن التجاري او الاعلان حتى غدا تخصصا وحقلا شرعياً للتصميم وفي محاولة لمنح قطاع صناعة التصميم هيكلا محدد الملامح في مجال متخصص ليأحذ موقعه الى جانب اقرانه كالتصميم الداخلي والتصميم الصناعي والازياء والعمارة والنسيج في مجال التعليم العالي وليصبح تخصصا بمنهاج متخصص متعدد المذاهب. تصميم الجرافيك حقل اكاديمي مهني يرتكز الى قاعدة الاتصال البصري شاملا لكل الحقول الثقافية والجمالية والبيئية والتقنية والاخلاقية والاقتصادية. ومهمة مصمم الجرافيك هي خلق حالة الاتصال البصري المثالية التي تحقق الغايات التي تم من اجلها عمل التصميم أي نهاياته التي ترتبط بجميع مناحي الحياة سواء في انتاج وسائط مطبوعة او مرئية رقمية. والهدف منها تقديم حلول بصرية. ووضع مثل هذه الحلول يتطلب مصمماً مبدعاً ، شامل التفكير وقادرا على البحث وله من المهارة في فن التخاطب والاتصال اللفظي والمكتوب. ان الهدف من تدريس هذا التخصص يرتكز الى الابداع والفكر التحليلي مسنودا بعنصر ثالث وهو التطور التفني والمهارة العملية لدى الطالب، جانب ذهني خلاق اولا ومن ثم المعرفة العملية.و الارتكاز الى الجانب الابداعي لصقل مهارة بناء الفكرة ووضع الحل المناسب من خلال اعتماد الجانب الفكري التحليلي في تحديد هوية المشكلة وهوية الحل المناسب بالتحكم بادوات العملية التصميمية.
تصميم الجرافيك يبدو غامضاً ليس كغيره من التخصصات الفنية، وذلك لكونه يشمل تحت لوائه حقولا متعددة، تبدو مستقلة كتصميم المعلومات وتصميم الجرافيك البيئي وتصميم الوسائط المتعددة وغيرها من التخصصات التي لو ترجمت اسماؤها الى العربية لما عرفناها. فقد بدأ تصميم الجرافيك ملتصقا بالطباعة التي عرفت باسم فن الجرافيك واستقلت بعملها لتعطي سلطة مطلقة في تجهيز المواد المراد طباعتها ولينطلق الى المجالات الاخرى والوسائط المراد عرضها مرئيا غير الوسائط الرقمية. وهذه جميعها تتطلب وجود مصمم كفؤ للعمل على تطوير حلول بصرية تخدم الاتصال البصري.
وهذا المصمم الذي تحتاجه هو متسلح بخبرة وقدرات فنية ومعلوماتية وموهبة وارادة تؤهله لوضع الحلول المرجوة. علينا ان نعي حقيقة تصميم الجرافيك وهي انه ليس وليد منطقتنا وهو ضيف علينا منذ اواخر السبعينيات، فمنشأه اوروبي ورواده ايضاً وهم وراء حالته التي هو عليها وخرج من دهاليز اكاديمياتها ومدارسها الفنية وانتعاشه عكس بنفسه علينا مهنياً واكاديميا منذ اواخر الثمانينات وازدهر بسرعة خارقة في اواخر التسعينيات حتى غدا موضة مهنية واكاديمية. مؤسسات اكاديمية جامعات وكليات تنتج مصمما يقال ان كليهما يحملان المواصفات نفسها وان احدهما افضل من الاخر، جيد ولكن لماذا؟ اليس بديهياً ان خطة كل منهما تحدد الدور لكليهما.
ما هي المعايير التي تتحكم بمواصفات هذا المنتج وكيفية انتاجه؟ الم يخلط الحابل بالنابل؟ ام اننا لا نعرف ماهية هذه المواصفات؟ تفريخ المصممين موضة ولكن لا احد يستطيع اغماض عينه عن حقيقة ان هناك بصمات واضحة لبعض المؤسسات الاردنية الاكاديمية الحكومية والخاصة في مجال تصميم الجرافيك وايضاً قطاعات مهنية ايضا.
لماذا تصر على تجاهلها. وان هناك مهارات فردية ليست مؤسسية يمكن لها ان تقدم الكثير. لماذا لا ندرس هذا الواقع الاكاديمي والمهني وبتجرد بحثا عن المؤسسية الهادفة للاستفادة من ايجابيات التجرية وتعميمها ووضع الضوابط الخاصة لحماية التجربة.
ضوابط تتحكم بمقومات واليات تدريس تصميم الجرافيك كما هو عليه من تطور في منشأه، من حيث اساليب اعتماد كادره التدريسي كونه حالة فريدة ليس كباقي التخصصات الانسانية ومن ناحية خططه الدراسية وضمان تطبيقها.
للأسف هناك من لا يعي حقيقة هذا التخصص وتعريفه وترك الباب للتأويل لا نستطيع ممارسة التغيير المفاجئ وفرض الثوابت بنفس الاتجاه ونفس السرعة، بل يمكننا التطوير لا التغيير، تطوير ما هو موجود عير الارتكاز الى استراتيجية مرتبطة بفترة زمنية منطقية نعطي من خلالها المعنيين فرصة سد الثغرات بحلول عقلانية ومنطقية لا تؤدي الى زيادة النزيف بل القدرة على اسناد الوضع القائم وتجهيز مبرمج للمرحلة القادمة دون احداث زلزال خاصة في المؤسسات الاكاديمية.
لا داعي لعزل كفاءات اكاديمية محلية تركت بصمات واضحة في تدريس هذا التخصص على اساس انها ليست من حملة التخصص الدقيق، لندنو قليلاً ونرى عن كثب المهارات الفردية المكتسبة خلال فترة تدريس التخصص ومستوى المنتج . ليتم تحديد الانسان المناسب ذي الخبرة والتجربة والبصمة. هذا ما هو معمول به في دول اصحاب التخصص وما زالوا في تطور.
تصميم الجرافيك اصبح اكثر شمولية لاحتوائه مجموعة تخصصات منها الوسائط المتعددة والانترنت والرسوم المتحركة والتغليف والملصقات و الجداريات و اللافتات وغيره من الاسماء . لنقم بعملية تحريك للكوادر الاكاديمية الموجودة وتشديد المراقبة مع انتظار عودة الكوادر التي تم ابتعاثها للتخصص للبدء بعملية التغيير الجذري. دعوة لكل المسئولين في هيئات التعليم العالي للتقرب والتعرف على هذا التخصص الذي للأسف لا توجد للمواطن الاردني المتعلم ثقافة فيه وفي مهمته ودوره اكثر من كونه اعلانات. وكما يقال العلم بالشيء لا الجهل فيه، وحتى لا يهدم ما هو قائم بغرض التغيير لا التطوير.
 باحث اكاديمي متخصص في تصميم الجرافيك



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا