يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
(قلب الحدث) في ايام عمان المسرحية.. صرخة إنسانية ضد الإحتلال



عمان - جمال عياد - تواصلت أول من أمس, على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي, فعاليات الدورة السادسة عشرة من أيام عمان المسرحية , بعرض المسرحية العراقية «قلب الحدث», من نص وإخراج مهند هاني, وتمثيل فلاح إبراهيم, وآلاء نجم, وسمر قحطان, وبحضور خاص لمسرحيين عراقيين حضنتهم عمان, جاؤوا من العراق ومن مناطق أخرى من العالم. منهم صلاح القصب, وسامي عبد الحميد, وجواد الأسدي, ويوسف العاني, وغيرهم والعرض بمثابة صرخة إنسانية ضد كل تداعيات الإحتلال الاميركي للعراق .
 الجديد في هذا العرض على مستوى الحراك المسرحي العراقي, هو المقترحات الإخراجية المتعلقة, بتصميم وإنشاء وتثيث جماليات الديكور, كما ظهرت من حيث سهولة تحريكها, وتجميعها, لتنشىء مناخات وخلفيات للمشاهد واللوحات, التي شكلت ملامح هذه المسرحية.
 بينما جاءت الفكرة النصية, مكرورة, لجهة أنها مطروقة في هذا الحراك المسرحي, فظهرت لأكثر من مرة, وخصوصا في نصوص فلاح شاكر, والتي تتناول شخصيات إنسانية بعد موتها في أحداث المعارك, ومن ثم تجري بعد ذلك عملية رصد تفاصيل ومجريات تخص حياة المجتمع العراقي, عبر أداء هذه الشخوص, وعادة ما يكون بأسلوب كوميدي ساخر, ولكن أبنيته السطحية والعميقة, تطرح الرسائل المتوخاة للمسرحية.
 والعرض أعلن عن وجود رؤية إخراجية متماسكة, أنشأت فضاء دلاليا, نجح في بناء نظام تواصل فعال مع المشاهدين, منذ بداية الفعل في المشهد الاستهلالي, وحتى اللحظات الأخيرة منه, أنبأت عن ذلك جماليات أنساق المسرحية, بحسب تاديوش كوفزان, وتحديدا المكان الحركي, عبر الأغراض, والديكور, والإضاءة, والتي مظهرت بناء سينوغرافيا, عمقت إيحاءاته وتعبيراته أجواء الأحداث بقوة تعبيرية, أحال اللغة البصرية والسمعية المسرحية, إلى مستويات عالية من الجاذبية التعبيرية, سواء في خلق الفضاءات المتعددة التي أظهرت الشخوص الأربع, وهي تظهر ثقافتها وهواجسها وأمزجتها, او في سهولة تحريك كل « ستاند « من هذا الديكور في الاتجاه التي رسمته الرؤية الإخراجية, كما وشكلت العلامات اللونية عاملا أساسا في بناء تلك الفضاءات السابقة, كبيت الزوجية التي حولته اأساليب الأضائة إلى اللون الفضي, وسط قتامة الأجواء المحيطة قي هذا البيت الزوجي.
 جاءت تصميمات الملابس لجهة ألوانها ونقوشها وخطوطها, فأسهمت في إرخاء فضاءات اجتماعية وسياسية, فكانت الشخصية التي قدمها مهند هادي من حيث ألوان ملابسها وتصميمها المعاصر او الإفرنجي إلى حضور شخصية المحتل والقوى العاملة على تكريس النكوص في نهوض العراق, وبالمقابل جاءت أزياء الممثلين الآخرن تشي علاماتها بحضور الشرائح الشعبية, والذين أظهرهم السياق الضحايا, والمهمشين فعليا عن المشاركة في تقرير مصير حياتهم الشخصية والعامة.
 تمكنت أنساق التعبير الجسدي, التي كانت بمثابة الحامل الأساس لعلامات العرض, من خلال جسد الممثل, وإيماءاته, وحركاته وتعابير وجهه, إيصال المعنى في نظام التواصل بين الخشبة والصالة. وإن كان شكل الديكور في أحياين مختلفة الاوقات معيقا في اتجاه استمرار تدفق الفعل العاطفي والحركي للشخوص.
وبرع الممثلون لاسيما فلاح إبراهيم في جعل الحوارات ليست شخصية فحسب, وإنما أيضا في طرح الفعل والوصف الأيقوني, والاستعاري, والإشارات الإيمائية المرتبطة بالكلام, و التي كانت نسقا علاماتيا في إنشاء الفضاء المسرحي, وكشفت الحوارات حالة التردي التي يعيشها الرجل والمرأة على السواء, وخصوصا المنتميين إلى الشرائح الفقيرة اجتماعيا.
 ولا بد من التنويه إلى أنساق المؤثرات الصوتية غير المنطوقة, ودورها القوي جدا في المشهد الإستهلالي, الذي أوصل إلى المتلقي فضاء واقعيا من أجواء بغداد, من خلال المؤثرات الصوتية, كعلامة فضائية, عند وقوع إحدى الإنفجارات, وما تبعه من وصول لأصوات سيارات الإسعاف, والمروحيات, واكتظاظ السيارات.
وبعد تفكيك أبنية هذا العرض بمختلف دلالات علاماته المرئية والسمعية, ومحاولة تحليلها وإعادة تركيبها, نجد أننا كنا امام معمار جمالي, جاءت أهميته في انشغاله على المتلقي لجهة شده إلى أحداث العرض, من خلال التناول الإنساني للمواطن العراقي, بعيدا عن أي تمييز أثني أو ثقافي أو سياسي, وقريب من معاناة الإنسان المنتمي إلى الشرائح الشعبية العامة, الذي اتعبته الإنفجارات العشوائية, في الشوارع, وذهاب أمنه صباحا ومساء, وعدم احترام حريته, وقراره في خيارات حياته. قدمت هذه المسرحية وزارة الثقافة العراقية, ودائرة السينما والمسرح, والفرقة القومية للتمثيل. وأشرف على هذا العمل المسرحي د. شقيق المهدي, وتصميم وتنفيذ أزياء الملابس سلام خياط, ومساعدو العرض بيان نبيل, وزيدون هاشم, والديكور محمد النقاش, واختيار ومونتاج الموسيقى محمد سامي, وتنفيذ الموسيقى مهدي عباس, وتصميم الإضاءة محمد رحيم, وتنفيذها عصام جواد, ومحمد عباس.

 فعاليات اليوم
مركز الحسين الثقافي، رأس العين، 7 مساء، فرقة فرقة Mali-b لموسيقى الحجرة من كرواتيا عرضا موسيقيا المركز القافي الملكي، المسرح الدائري 8،30، مساء، الطريقة المضمونة لإزالة البقع ، مصر.
 المركز الثقافي الملكي، القاعة الرئيسة، . 9،30 مساء،نون، الجزائر.



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا