عمان - جمال عياد - أسدلت مساء أمس الستارة على فعاليات مهرجان أيام عمان المسرحية في دورته أل 16, بعرض المسرحية الأردنية, الخاصة بالدمى «كوكب الألوان» على مسرح مركز الحسين الثقافي, وفي المركز الثقافي الملكي, على مسرح محمود أبو غريب مسرحية «إمرأة غير واقعية», وعلى المسرح الرئيسي, الأردنية «سليمي». وكان قدم مختبر عمان المسرحي, أول من أمس على خشبة مسرح محمود أبو غريب, في المركز الثقافي الملكي, مسرحية «بوليرو», من تأليف ديفد آيفز, وإخراج د. فادي سكيكر, وتمثيل ماورا كلارك, وكريم تلهوني. «الرأي» التقت المخرج سكيكر بعد انتهاء العرض, وتحدث عن عنوان المسرحية, ومجرياتها قفال: بأن «بوليرو» تعني مقطوعة موسيقية, وهي من تاليف النمساوي مورسيك رايثل, وتعتمد حركاتها على الصعود والهبوط, بالنغمات والايقاع، ويتأسس أدائها على فكرة التكرار اللحني. وحول النص: عندما كتب ديفيد ايفزربتكنيك الحوار والحبكة لهذه المسرحية, استلهمها من هذه القطعة الموسيقية, والمعنى الذي كنت اشتغل على ايصاله, يتمثل في انعزال الانسانية وعدم التواصل البشري وعدم التفاهم، كاحدى ثيم اللامعقول والعبث. أما حكاية المسرحية: فهي تتحدث عن شخصيتي زوج وزوجة, يعيشان في غرفة نومهما, حيث تتخيل الزوجة بانها تسمع اصواتا تطلب المساعدة منها ومن زوجها, فيما يقوم الزوج بنقض ما تقوله وتسمعه الزوجة, مبررا بان ما يحدث هو مجرد تخيلات عبثية في رأسها.
وأضاف: وهنا حتى ان غرفة النوم ، التي هي عادة تصنع الحميمة بين الزوجين، كانت تعمل ديناميات العرض على فصلهما عن بعضهما, لا بل يظل سوء الفهم وعدم التواصل الاجتماعي مهيمنا في علاقتهما معا وهذا ما اظهره العرض في ان هاتين الشخصيتن ظلتا في حالة عزلة عن بعضهما.
وحول إحداث متغيرات جوهرية في متن النص: اخذته كما هو, وبمعنى آخر لم أجري على متنه اي تغيير لان الاحداث تجري في مكان وزمان غير محددين, فجل المعالجة هنا قامت على تقديم شخصيتين تتحاوران وتتجادلان، واثناء ذلك تتعمق هذه العزلة حتى انهما لايملكان لأي منهما اي اسم, لان الفكرة في النص عالمية تصلح لاي مجتمع بشري.
وعن إنشاء الشكل: اعتمدت صياغته وفق اسلوب/ مختبر عمان المسرحي / وهو الذي انشأته في بداية العام 2010 والذي يهدف على تقديم اشكال المسرحية غير تقليدية, والذي يسعى إلى إنشاء ثقافة بديلة, من خلال إنشاء صيغ أدائية, مستمرة, من حياتنا اليومية, ومقاربته عروضا مسرحية؛ فادخلت في شكل هذه المسرحية اغراضا عادية تستعمل بشكل يومي كمصابيح الانارة التي توضع على طاولات الكتابة,والكمبيوتر المحمول, ومكبرات الصوت, وجلب هذه المفردات اساسا للعرض المسرحي.
وبين: بأن الاضاءة والديكور وكافة عناصر العرض المسرحي, هي متموضعة على الخشبة والفنيين يعملون أدائيا على هذه العناصر, تأكيدا على تحقيق تواصل المشاهد مع الفعل المسرحي اثناء ولادته, ليراه ويتلمسه المشاهد, وذلك لكسر الايهام قريبا من اسلوب بريخيت، وجعل الجمهور يتعاطف مع العرض وشخوص المسرحية بفعالية، وبالتالي يقوم العرض بتفعيل المتلقي ليصبح عنصرا ملازما للعرض حتى انتهائه, كانت ازياء الملابس عباره عن تصميم بيجامات لان الشخوص كانت تظل في سياق الاحداث بين الاسرة في غرفة النوم. إلى ذلك أعيد تقديم العرض والتونسي «الفداوي موال» على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.








