محمد الخصاونة - يولي مركز اليوبيل للتميّز التربوي التابع لمؤسسة الملك الحسين أهمية كبيرة لموضوع التدريب والتطوير؛ إيماناً منه بأهمية هذا الموضوع ودوره في تنمية الفرد ارتقاءً بأدائه ورفعاً لكفاءته الإنتاجية. وفي السياق؛ قال مدير المركز المهندس اسماعيل ياسين إن التعليم من أهم المرتكزات الأساسية في تطور الفرد والمجتمع؛ لافتاً إلى أن المركز أعطى أهمية كبيرة للبرامج التدريبية التي تركز على رفع كفاءة الفرد الإنتاجية وتطوير أدائه.
وأضاف في تصريح إلى «الرأي الشبابي» أن مركز اليوبيل للتميز التربوي وضع على سلم أولوياته تقديم أحدث وأرقى البرامج التدريبية التي تتلاءم مع التطورات الثقافية والعلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم؛ من أجل الارتقاء بمستوى طلبتنا نحو الأفضل.
وبيّن أن المركز حرص على التنويع في برامجه التدريبية وتقديمها وفق أفضل الأساليب والاستراتيجيات الحديثة، مراعياً في ذلك احتياجات المؤسسات التعليمية، ومركزاً على قوانين ومبادئ التعليم والتعلم؛ آخذاً بعين الاعتبار أن تكون هذه البرامج ملائمة لاحتياجات المتعلمين ومتوافقة مع معطيات المؤسسات التربوية وحجمها وإمكانياتها، ومراعياً الاهتمام بالطالب بشكل خاص وتوفير كل ما يلزمه من أجل تشجيعه على التعلم وحفز قدراته للإبداع والابتكار.
وأوضح أن المركز حرص على أن تكون برامجه التدريبية مميزة ونوعية وقادرة على الارتقاء بمستوى الطلبة وتقديم المادة لهم بطرق إبداعية مبتكرة بعيدة عن النمطية والتكرار وتركز على تحقيق الفائدة بأقل وقت وتكلفة، وتتوافق مع مناهجهم الدراسية وتسهم في إثراء معلوماتهم وإكسابهم المهارات اللازمة لإدارة العملية التعليمية بشكل أفضل.
وأشار إلى أن المركز استطاع خلال السنوات العشر الماضية تقديم المئات من البرامج التدريبية التي تنوعت لتشمل ورش العمل والمحاضرات والندوات وجلسات المناقشة وغيرها؛ إذ استفاد من برامجه المئات من المعلمين والإداريين والتربويين من مناطق المملكة كافة بالإضافة إلى تعاونه مع العديد من المؤسسات العربية وتنظيمه لمئات من البرامج التدريبية في جميع الدول العربية.
وحول البرامج الجديدة المميزة التي سيطلقها المركز قال ياسين إن البرنامج الأول هو الرياضيات والشطرنج Math & Chess الكندي الذي يعمل بطريقة تكاملية لدمج وتوظيف لعبة الشطرنج لتعليم الرياضيات في جميع المراحل الدراسية؛ ويمكن تنفيذه من خلال أندية خاصة في المدارس والمراكز؛ وقد تم تطبيقه على طلبة نادي اليوبيل للتميز العلمي ولاقى استحساناً وقبولاً.
وشرح أن البرنامج يركز على إكساب المشاركين مهارات عالية في مجال التفكير الابداعي والتفكير الناقد وحل المسائل الرياضية؛ ويخدم جميع مواضيع الرياضيات من حساب وهندسة وجبر واقترانات.
وزاد بالقول: للبرنامج عدة مستويات؛ وقد حصل المركز مؤخراً على ترخيص البرنامج من كندا والذي يؤهله لتطوير البرنامج وتعريبه وتقديمه إلى المدارس والمراكز والمؤسسات ذات العلاقة عن طريق أندية وأنشطة تخدم العملية التعلمية.
وفيما يخص البرنامج الثاني «فورميولا ون للمدارس» أشار ياسين إلى انه برنامج مسابقات علمي تم تطويره عن طريق مؤسسة دنفورد البريطانية ويهدف إلى تعليم الطلبة التصميم والتكنولوجيا والفيزياء والرياضيات المتقدمة عن طريق اشراكهم في مسابقة تركز على أن يقوم الطلبة بتصميم سيارة.
واكد أن تصميم السيارة بهذا البرنامج يحصل باستخدام برامج التصميم ثلاثية الأبعاد ومن ثم انتاجها عبر استخدام أجهزة CNC أي التحكم الرقمي بالحاسب ويركز البرنامج على تدريب الطلبة على التصميم والانتاج من خلال استخدام برامج CAD/CAM/CNC التي تركز على الإبداع والاختراع.
ولفت الى انه يمكن من خلال هذه البرامج الحفر على الخشب والمعادن الخفيفة أو الثقيلة والذهب والرخام؛ كما يمكن من خلال استخدام هذه البرمجيات تنفيذ عدد من المشاريع.
واعتبر ان البرنامج الأول من نوعه لطلبة المدارس في المملكة؛ حيث سيتمكن الطلبة الراغبون من تشكيل فرق من (3-6) طلاب تعمل على تصميم نموذج لسيارة باستخدام برامج الرسم الهندسية ثنائية وثلاثية الأبعاد ومن ثم يتم إنتاج هذا الرسم باستخدام أجهزة CNC متطورة ثلاثية الأبعاد؛ ويتم إضافة العجلات وعمل الإخراج النهائي للسيارة والتي تسير بفعل دفع الهواء.
وبيّن أن الفرق تتنافس من خلال مسابقة وعلى مضمار سباق أعد خصيصاً لهذه الغاية لمعرفة أي السيارات أسرع؛ وهو برنامج علمي تطبيقي لمبادئ العلوم والفيزياء والرياضيات والهندسة ويسعى إلى تشجيع الطلبة على الإبداع والابتكار والاختراع؛ كما يساهم في تحسين أداء الطلبة المشاركين وفهمهم لمواد العلوم والرياضيات.
يذكر أن مركز اليوبيل للتميز التربوي مؤسسة تعليمية تربوية علمية استشارية تتبع لمؤسسة الملك الحسين وتُعنى بتقديم خدمات البحث والتطوير والتدريب والدراسات والاستشارات لجميع المؤسسات العلمية والتربوية والأكاديمية الحكومية والخاصة في الأردن ومختلف أنحاء الوطن العربي وتركز على إعداد المعلمين وتقديم البرامج النوعية للمدارس والمراكز والمؤسسات التي تعنى بالموهبة والتفوق والإبداع.
كما يعمل المركز على إعداد البرامج والمناهج الخاصة بالطلبة الموهوبين والمتفوقين وتقديم البرامج العلمية والتطبيقية لهم.
وتتلخص رسالة المركز في السعي نحو تحسين التعليم وتطويره على الصعيدين المحلي والإقليمي من خلال اعتماد معايير الجودة والتميّز العالمية في جميع نشاطاته التي تُغطي جميع جوانب عملية التطوير التربوي ولا سيما في مجالات توجيه التعليم الصفي لتنمية مهارات التفكير والإبداع وتدريب الكوادر التعليمية.
ويقوم المركز الآن بالإعداد لاطلاق برنامج تدريبي نوعي للمعلمين خلال العطلة الصيفية وستركز البرامج التدريبية التي سيعقدها المركز على عدة محاور من أبرزها: أساليب الكشف عن الطلبة الموهوبين، تنمية مهارات التفكير لدى الطلبة، إعداد مدرب الروبوت، الدراما في التعليم، العلوم والرياضيات التطبيقية وغيرها من البرامج








