يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
مشاقبة: ينبغي الإهتمام بالألسنية كمدخل لفهم العالم والأدب والفن



أكاديمي يرى أن الاتصال الفعال يقوم على مخاطبة الوجدان

حاوره: جمال عياد - قال  مدرس الأدب والنقد المسرحي في الجامعة الأردنية د. عدنان مشاقبة إن كل عرض مسرحي ناجح لا بد وأن يستند أو يتأسس في  بنيته الفنية والفكرية على مبدأ الاتصال الفعال (الناجح), موضحاً أن هذا يعني بالضرورة أن تكون علامات هذا العرض وإشاراته قابلة للقراءة من قبل الجمهور. وذلك لا يعني بالضرورة التبسيط والتسطيح, وإنما مخاطبة الوجدان,
«الرأي» حاورت د. عدنان مشاقبة, الحاصل على الدكتوراه في الأدب والنقد المسرحي من جامعة بغداد, ويدّرس النقد المسرحي, وجماليات المسرح, في قسم الفنون المسرحية, بكلية الفنون والتصميم, وشارك في عضوية اللجان المختلفة في المهرجانات المسرحية المحلية, التي كان آخرها, عضوية لجنة التحكيم, في مهرجان فيلادلفيا للمسرح الجامعي العربي في دورته لهذا العام.
تحدث حول نظريات النقد المسرحي, وخصوصا (الاتصال والتلقي), وتعريفه لها, وكيفية تطبيقها, وقراءتها عند معاينة العرض المسرحي, وما الذي يحدد نظرية استنطاق العرض المسرحي, هل هو العرض, أم الفهم المسبق لدى المستقرئ وبموجبه يتناول العروض بواسطته, أم أن هناك معطيات أخرى, يمكن الحديث فيها حيال هذا الموضوع, وهل أن الأفق النقدي على المستوى المعرفي, قد تجمد أوتحنط, أم هو لا يزال يتطور ويسهم في تطور المسرح, وتاليا الحوار.
* نظرية الاتصال والتلقي, كيف يتم تطبيقها, وقراءتها عند معاينة عرض مسرحي؟
-ساد الإهتمام في نظرية الاتصال والتلقي في بدايات القرن العشرين, وذلك مع نشوء تيارات الحداثة وازدياد الإهتمام بالألسنية كمدخل لفهم العالم والأدب والفن خاصة, حيث أن أول من تصدى لهذا التوجه كان نعوم تشومسكي, الذي ركز على مفهوم الاتصال وقام بعمل ترسيمة لعملية الاتصال خاصة به, وتعرف بإسمه,  تقوم على مرسل ومتلق, ورسالة,  وشيفرة, وقناة نقل, أو وسيط.

علامات  العرض

*كيف نعاين العرض المسرحي ؟
- كل عرض مسرحي ناجح لا بد وأن يكون استند أو تأسست بنيته الفنية والفكرية, على مبدأ الاتصال الفعال (الناجح), وذلك يعني بالضرورة أن تكون علامات هذا العرض وإشاراته, قابلة للقراءة من قبل الجمهور, وذلك لا يعني بالضرورة التبسيط والتسطيح, وإنما مخاطبة الوجدان, والوعي المعرفي, للمتلقي المقصود بهذا العرض, وكأن هناك اتفاقا بين الطرفين يقوم على أساس مبدأ التحفيز والانفتاح الدلالي, لجهة أن المفردة الواحدة  قابلة لتعدد التأويل, وتنطوي على ما يسمى بمبدأ التوليد, وهذا كله, يترجم فيما يسمى بالتغذية الراجعة, والتي يقصد بها رد فعل المتلق (الجمهور) إزاء ما يتم الإتصال بشأنه, وهذا يظهر مسرحيا بأبسط الأشكال بصورة تصفيق,  وتصفير و كان يصل في حال عدم الإعجاب, إلى درجة توجيه الشتائم,  وقذف الممثلين بما يتيسر من أشياء لدى المشاهد.
إلا أن القارئ المحترف والناقد لا يتعامل بعواطفه, ولا انفعالاته, إنما يتحرى الحياد والموضوعية, في قراءة لغة العرض المسرحي.

طبيعة العرض

ومن الثابت أن كل عرض مسرحي مهما اختلفت مدارسه, أو اتجاهاته الفنية, والأسلوبية, فإنه يكشف عن نفسه, من خلال مفردات موحدة, أشبه ما تكون بأبجديات اللغة, ومن هنا فإن العرض المسرحي ينبني استنادا إلى منطق ولغة خاصة به, هي لغة المسرح, وتأسيسا على ذلك فإن قراءة العرض المسرحي, وفقا للمناهج النقدية الحديثة, قد تخلص من أسر المرجعيات والإحالات الخارجية وتدفع إلى الاهتمام  بما يحدث أو بما يتولد الآن وفي اللحظة نفسها, وهذه النظرة تجري وفق اعتبار أن العرض المسرحي, يشكل بنية ونظاما قائما بحد ذاته, يتأسس وفقا لمجموع العلاقات القائمة بين مجمل عناصره, فالمفردة (العلامة) تأخذ قيمتها الفنية والجمالية كعنصر نشط في وسط شبكة من العلاقات.
وهذه النظرة إلى العرض المسرحي, تخلص القارئ أو الناقد من تبعية النوع المسرحي, او الأسلوب المسرحي أو أي اعتبارات أخرى, وتمنح الناقد وتكفل له في الوقت نفسه, الحرية الإبداعية المصونة بالحيادية والموضوعية, حيث لا فاعل ولا عامل مؤثر هنا غير العرض المسرحي نفسه.
* كيف ننظر إلى تعدد مرجعيات المشاهد, ودورها في استقراء العرض؟
- تلعب ثقافة المتلق ومرجعياته الأيديولوجية, وانتماءاته الفكرية, دورا في تقديم تفسير للعرض المسرحي, إلا أن هذا يكون فقط على المستوى الفردي, وهو غير صالح للتعميم, كرأي فني جمعي, إلا أن النفاذ إلى ما ينطوي عليه العرض المسرحي من دلالات ومعان وقيم يحتاج إلى أسلوب مغاير, لا يعتمد المرجعية الفردية وإنما يستند إلى ما يتكشف عنه العرض نفسه.

 أفق النقد

*هل تعتقد أن الأفق النقدي المحلي والعربي والعالمي, قد تجمد أوتحنط؟
- يشكل العرض المسرحي والنشاط المسرحي إجمالا, تحديا كبيرا للنقاد, حيث ينطوي هذا النوع من الفن, بطبيعته ألآنية, على درجة عالية من الغنى الدلالي والتعقيدات الاستقرائية, بما يجعل العديد من النقاد يفضلون عدم التصدي له بالدراسة  والتأويل نظراً للجهد المضني الذي يتطلبه الإلمام بكافة جوانب العرض المسرحي, بما ينطوي عليه من تنوع في ما يندرج ضمنه من فنون أخرى, و من هنا يتأتى أحجام العديد من النقاد عن ممارسة النقد المسرحي.
وهذا الإحجام يؤدي في النهاية إلى ضآلة المنجز النقدي المسرحي, وهو السبب الرئيس في الاتهامات الموجهة إلى النقد المسرحي, بالثبات والجمود, إلا أن هناك مجموعات مخلصة من النقاد, نذرت نفسها وبذلت مجهودا هائلا في سبيل الوصول إلى معرفة مسرحية أكثر وعيا, ومحاولة مواكبة التطورات الإبداعية المتجددة للفن المسرحي.

القارئ في الحكاية.

 * آخر كتاب قرأته ؟
-»القارئ في الحكاية», وهو للإيطالي أمبرتو إيكو, وهو يتحدث عن موضوعة القارئ, كدور مبني ومحسوب حسابه, داخل النص, بشكل عام, وداخل المبنى الحكائي على وجه الخصوص, وأن القارئ دائم الحضور في النص كدور رئيسي, بعدة صيغ إحدى أبسط هذه الصيغ, هي التوجيهات المتضمنة في النص المسرحي, وكل هذا يتم تفعيله بالاستناد إلى نظرية الاتصال والتلقي.



الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا