يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
وظائف الرأي
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
د.فهد الفانك
تحسين الإنتاجية من أجل النمو
طارق مصاورة
الفقر والاحباط والغضب!!
د. زيد حمزة
نهب قارة على مدى خمسة قرون
سامي الزبيدي
الاطلسي فشل امني ومقاربات سياسية لم تتبلور
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب صالح القلاب ...
المزيد ...
البديل هو «الإشتباك التفاوضي»!

عندما تقول هيلاري كلنتون في التصريحات التي أدلت بها في المغرب خلال وجودها هناك : إن التجميد الجزئي للإستيطان الذي عرضه بنيامين نتنياهو أقل كثيرا مما نود مع أنه غير مسبوق فإن هذا يعني أنها تلقت تعليمات عاجلة من واشنطن لتقول هذا الذي قالته لتفادي ما يمكن أن يترتب فلسطينيا بالأساس ثم عربيا على تحميلها مسؤولية عدم استئناف المفاوضات للفلسطينيين خلال توقفها في إسرائيل خلال هذه الجولة التي تقوم بها في المنطقة .

ربما أن هذا جاء كتراجع عن تراجع الإدارة الأميركية عن مواقفها السابقة حيث كان الرئيس باراك اوباما قد قال أكثر من مرة أن وقف الإستيطان بكل أشكاله ومن ضمنه ما يسمى النمو الطبيعي يجب أن يسبق استئناف المفاوضات لكن مع ذلك فإن ما يجب أن يفهمه الأميركيون ، الذين يبدو أنهم لا يعرفون هذا الشرق المعرفة المطلوبة رغم أنهم يغوصون في أوحاله حتى أعناقهم ، أنه لا يستطيع أي مسؤول فلسطيني ، لا الآن ولا في المستقبل ، الدخول في أي مفاوضات والقدس مستثناة من هذه المفاوضات وبخاصة أنه لم تعد هناك إمكانية لتكرار صيغ التفاوض السابقة وأن الهدف هذه المرة هو قضايا الوضع النهائي التي بقيت مؤجلة لأكثر من خمسة عشر عاما ولا يمكن تأجيلها الآن ولو للحظة واحدة .

إن مالا يعرفه الأميركيون وهم يتعاملون مع هذه القضية الحساسة جدا هو أن فلسطين بالنسبة للعرب والمسلمين هي القدس وأن القدس هي المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة وهذا هو الذي يجعل محمود عباس يقف هذا الموقف المتشدد ويجعل أن الأسهل عليه أن يستقيل وأن يتخلى عن مواقع المسؤولية إن هو شعر بأنه قد يجبر على اتخاذ موقف يسيىء إلى تاريخه النضالي ويعرضه إلى سخط أمة كانت هذه المدينة قبلتها الأولى ولايزال مسجدها ثالث الحرمين الشريفين .

إنه على الأميركيين أن يعرفوا هذا ويدركوه وإن عليهم أن يفهموا معنى أن يلوح ( أبومازن ) بالتنحي ردا على استثناء القدس ولو مؤقتا ولو للحظة واحدة من المفاوضات في حال استثنائها فالقدس بالنسبة للعرب المسلمين والمسحيين وبالنسبة للعالم الإسلامي من أندونيسيا في الشرق وحتى أغادير في الغرب ليست ترابا وحجارة وأرضا محتلة إنها فوق هذا تعتبر جزءا أساسيا من المعتقدات الدينية ولذلك فإن لا محمود عباس ولا أي قائد فلسطيني يستطيع التساهل في هذا الأمر ولو بمقدار قيد أنملة كما يقال .

نحن نعرف أن الأميركيين الآن بالنسبة لهذا الأمر أصبحوا في وضع لا يحسدون عليه وحقيقة أنهم هم الذين وضعوا أنفسهم في هذا الوضع الذي بالإمكان الخروج منه من خلال استبدال خيار المفاوضات مؤقتا بخيار الإشتباك التفاوضي أي الإستمرار بالعملية السلمية وضمان عدم توقفها من خلال أن يلعب المندوب الأميركي وفقا لجدول زمني محدد دور المكوك المتنقل بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أن يقتصر جدول الأعمال على نقطة واحدة وهي مرجعية المفاوضات وحدود الدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة .

يجب تجنب ممارسة أي ضغط على محمود عباس لحمله على أن يفعل ما سيثير العرب المسلمين منهم والمسيحيين وما سيشكل زلزالا حقيقيا في العالم الإسلامي فالضغط يولد الإنفجار ومثل هذا الضغط سيجعل أسهل خيارات الرئيس الفلسطيني هو خيار التنحي وهو خيار سيكون كارثيا حتى بالنسبة للأميركيين وتصوراتهم المستقبلية للمنطقة ولذلك فإن المخرج هو تراجع الإدارة الأميركية عن تراجعها وهو الذهاب فورا إلى الإشتباك التفاوضي الذي يلعب فيه الموفد الأميركي دور المكوك المتنقل بين الطرفين وعلى ألا تكون الأولوية لحل استعصاء وقف الإستيطان بل للتوصل لتحديد حدود الدولة الفلسطينية المنشودة والإتفاق على مرجعية المفاوضات قبل استئنافها .

صالح القلاب

السبت 21 تشرين ثاني 2009م
أخر تعديل : 20/11/2009  5:18 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
وفـيـات
أبــواب
ثقافة وفـنون
علوم وتكنولوجيا
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا