يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
صورة تعكس الواقع الاردني
د. فهد الفانك
إغلاق ملف بنك البتراء
طارق مصاروة
تبت يدهم!
سامي الزبيدي
بين الصحفي والسياسي
د. صلاح جرّار
مظاهر خادعة
المحامي محمد الصبيحي
أخلاقيات الترشح في الانتخابات
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب د. صلاح جرار ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
اللباس واحترام المكان

يقاس مدى تحضر الأمم أحيانا بمقدار ما تراعي الأصول والقواعد التي أجمعت عليها الأمم كافة ثم التي أجمع عليها أبناء الأمة الواحدة، وكلما زاد الالتزام بالأصول والقواعد لدى أمة من الأمم دل ذلك على سعيها إلى الأمن والعدل والتقدم والازدهار.

وتتصل القواعد والأصول بكل شأن من شؤون الحياة من مأكل ومشرب ومركب وملبس ومسكن وغير ذلك. ولباس المرء دليل على مدى مراعاته للقواعد والأصول، وفي بعض الحالات لا أرى ضيرا في إلزام الناس بلباس معين، فالعاملون في المطاعم لابد من إلزامهم بغطاء خاص للرأس كي لا يتساقط شعر رؤوسهم على الأطباق، والعاملون في القطاع الطبي لابد من إلزامهم باتخاذ قفازات في أيديهم لحماية المرضى من انتقال الجراثيم إليهم، والذين يزورون مرضى ذوي حساسية خاصة لابد أن يلبسوا كمامات على أفواههم وأنوفهم، والقضاة لابد لهم من ملابس خاصة في أثناء جلسات المحاكمة وكذلك المحامون وكذلك لجان مناقشات الرسائل الجامعية. وهذه أمور عليها إجماع الناس.

أما الأمور التي ليس لها إجماع مقرر من الناس فإن معيار العمل بها هو الأصول، فلا يجوز على سبيل المثال أن يصعد خطيب إلى المنبر وهو يلبس قميصا بلا أكمام وحزاما عريضا وبنطالا ضيقا، كما لا يجوز مثلا أن تدخل سيدة لأداء الصلاة في أحد المساجد وهي غير محتشمة اللباس، ولا يحسن بأحد الموظفين أن يدخل إلى مكتب رئيسه الأعلى في العمل وقد أرخى قميصه فوق بنطاله، كما لا يحسن بامرأة أن تذهب إلى بيت عزاء وهي في كامل زينتها وتلبس ألوانا فاقعة، ولا يليق بمعلمة مدرسة أن تدخل الصف على طالباتها في لباس لا يختلف عن لباس الراقصات، ولا يليق برجل يكون على رأس جاهة لخطبة فتاة لأحد أقاربه أن يرتدي لباسا مترهلا أو مهلهلا، ولا يحسن بشاب يأتي إلى حفل زفافه أو يوم خطبته بقميص وبنطال فقط، فلكل حالة لباسها الخاص الذي لا يصلح إلا لها، وكما أن لكل مقام مقالا فإن لكل مقام لباسا خاصا به.

إن أولى الناس بمراعاة ما يلبسون هم أساتذة المدارس والجامعات، لأنهم يمثلون القدوة في عيون طلبتهم، بل إن احترامهم لطلبتهم واحترامهم للعلم الذي يحملونه وينشرونه يتطلب منهم أن يظهروا بمظهر يليق بالعلم وحرمته ومكانته، فلا يجوز لمعلم المدرسة مهما كانت الأسباب أن يدخل على طلبته بصندل أو خف مبتذل أو ملابس غير مهندمة أو متسخة، ففي ذلك إساءة بالغة للتعليم.

كما لا يجوز لأستاذ الجامعة أن يستخف بمظهره عندما يدخل على طلبته، فيأتي وقد لبس بنطالا من غير حزام وترك قميصه ينسدل فوق بنطاله وبرجله صندل من البلاستيك، أو غير ذلك مما لا يليق بجامعته ولا بمستواه العلمي وبرسالته العلمية السامية.

salahjarrar@hotmail.com


د. صلاح جرار

الخميس 9 ايلول 2010م
أخر تعديل : 8/9/2010  5:24 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
مع الناس
ثقافة وفـنون
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا