يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينــــا
القمة الاردنية السعودية
د. فهد الفانك
وجه أميركا- جميل أم قبيح؟
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب صالح القلاب ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
حقيقة الرسالة الإيرانية!!

من لم يقتنع بعد ان مشروع إيران الإقليمي ليس «جهاديا» ولا هو مــوجه ضد «العدو الصهيوني» بل أنه إحياء للتطلعات الفارسية القديمة ومحاولة لتحويل هذه المنطقة الى مجرد مجال حيوي قوي لهذه الدولة وإن تحت الراية الإسلامية، فعليه أن يدقق جيدا في ما تسرب من رسالة محمود أحمدي نجاد الى رئيس الولايات المتحدة والتي هي أول رسالة يوجهها رئيس إيراني الى رئيس أميركي منذ ثورة آية الله الخميني في العام 1979 .

في هذه الرسالة يقول محمود أحمدي نجاد للرئيس الأميركي : «عليك ان تعترف بإيران دولة نووية مقابل اعتراف إيران بأميركا زعيمة للعالم كله» .. وهذا معناه ان طهران تعرض على الاميركيين تقاسما وظيفيا في هذه المنطقة يستند الى الاعتراف بأنها القوة الإقليمية الوحيدة مقابل اعترافها بالولايات المتحدة بأنها القوة الدولية التي لا غيرها قوة .

وبالطبع ، وهذا هو أصول اللعبة ، فإن الرئيس الإيراني ، حسب ما تسرب، قد ضمن رسالته كلاما جميلا عن فلسطين وعن العراق ومثل هذا الكلام كما هو معروف كان باستمرار يستخدم كـ «مكياج» ديكوري لكل الانقلابات العسكرية التي عرفتها هذه المنطقة ، ولكل «القادة الملهمين» الذين ذبحوا القضية الفلسطينية من الوريد الى الوريد وهم يتغنون بهذه القضية .. وحروب المخيمات في لبنان لاتزال شاهدا حيا على ذلك .

إن كل ما تريده إيران من خلال هذه الرسالة ، هو ان تعتمد شرطيا في المنطقة وهو ان تساعد بوش على الخروج من «المغطس » العراقي مقابل إطلاق يدها في هذه المنطقة التي تريدها مجالا حيويا يعيد أمجاد الفرس القدماء الذين وصلت رقعة إمبراطوريتهم الى مصر واليمن وحتى الى اليونان .

إنه مخطط قيد التناغم لرسم خريطة سياسية جديدة لهذه المنطقة وعلى من لايزال لم يدرك بعد مغزى وصول الأصابع الإيرانية الى فلسطين وإنشاء خلايا لـ «القاعدة» في الضفة الغربية وغزة أن يدرك هذا المغزى الآن بعد رسالة محمود أحمدي نجاد الى بوش وعليه ان يدرك أيضا مغزى تلاقي ما يعتبر أضدادا على شطب الطرف الفلسطيني المفاوض المتمثل بالسلطة الوطنية ولحساب الانسحاب الأحادي الجانب الذي هو نسخة جديدة لمؤامرة قديمة .

على أصحاب النوايا الطيبة ، الذين يعتقدون ان كل هذا الذي يجري جهاد في سبيل الله ، أن يدركوا ان صياغة خريطة سياسية جديدة لهذه المنطقة ومن ضمنها الوطن البديل تتطلب شطب الطرف الفلسطيني المفاوض وشطب الطرف الفلسطيني المفاوض يعني شطب مشروع الدولة الفلسطينية وشطب مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة يعني إنعاش المخططات القديمة باستبدال الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني بوطن بديل!!

إن إيران تعتقد بعد ان وصل نفوذها الى الضفة الغربية وقطاع غزة وقبل ذلك الى لبنان والعراق ودول عربية أخرى خليجية وغير خليجية أنها مؤهلة للجلوس أمام أميركا وجها لوجه وعلى طاولة واحدة لتقاسم الأدوار في هذه المنطقة ولشطب كل المعادلات الصغيرة لحساب المعادلة الثنائية الأكبر .. فهل سيستيقظ الذين يركضون وراء السراب والذين يصدقون كل ما يسمعونه ويرونه .. والذين يغرقون في أحلام وردية؟!!


صالح القلاب

الجمعة 30 تموز 2010م
أخر تعديل : 29/7/2010  6:13 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
دراسات
كـاريكـاتيـــر
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا