يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينا
قراءة ملكية دقيقة وشجاعة للمشهد الاقليمي
د. فهد الفانك
برج بابل سياسي في الشرق الأوسط
د.رحيّل غرايبة
هل أصبح العراق أكثر أمناً واستقراراً؟
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب خالد محادين ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
من المشهد اللبناني الى المشهد العراقي

بالقدر الذي يشعر به المرء من الرضا والطمأنينة على حاضر لبنان ومستقبله، ويتابع كيف استطاع اللبنانيون افشال أكثر فصول التآمر على وحدتهم الوطنية كهدف رئيس للعدوان الصهيوني، فانه يتمنى لو ان هذه الوحدة والحرص تتقدمان على كل ما سواهما في العراق الشقيق في سعيه لتحرير وطنه من الاحتلال وطرد الغزاة الذين عاثوا ويعيثون فيه قتلا وتدميرا.

في مواجهة العدو الصهيوني وقف سنة لبنان وشيعته تحت راية انتمائهم القومي في خندق التصدي والمقاومة، وتمكنوا من الصمود ثلاثة وثلاثين يوما أمام الألة الحربية الصهيونية والترسانة الاميركية المفتوحة على مصاريعها لتزويد هذه الألة بكل ما تحتاج اليه من اسباب القتل والتدمير، وعندما صدر القرار 1701 الذي جاء انقاذا للكيان الصهيوني من المزيد من التصدع والانهيارات السياسية والعسكرية والنفسية، كان اللبنانيون -سنة وشيعة- يبدأون عملية واسعة لاعادة بناء ما دمره القصف والعدوان، ووقف العالم مذهولا امام تجربة لشعب، لم يضيع دقيقة واحدة في انتظار البدء في عملية البناء سواء في بيروت او في اية بلدة او قرية لبنانية استهدفها التدمير المبرمج بأسلحة العدو البرية والجوية والبحرية، وتابعنا اللقاءات المتواصلة بين قادة السنة والشيعة ومشاركتهم الواحدة معا في جولاتهم على آثار العدوان وفي الحديث بلغة واحدة مؤكدة على ان ضرب وحدتهم الوطنية ليس بالأمر السهل الذي راهن عليه العدو الصهيوني وحلفاؤه.

هذا المشهد اللبناني يدفعنا الى التساؤل: لماذا لا يشكل حافزا للاخوة في العراق، كي يكونوا في الخندق الواحد وعلى الجبهة الواحدة في مواجهة الاحتلال الاميركي والبريطاني لبلدهم؟ فهذه الوحدة التي عمل الاحتلال ويعمل على ضربها هي التي يحتاج اليها العراقيون ليضعوا نهاية لاقتتال شرس يحصد الارواح ويسلب الطمأنينة ويزرع الحقد بما هو اكثر خطورة مما حصل حتى الآن.

ان أي رهان على ان تكسب الطائفية في العراق حربها على العدو الواحد لكل العراقيين، هو الذي جعلنا أمام المآسي اليومية التي يرتكبها اعداء عروبة العراق وأعداء اسلامه، وهو الذي يجعل من الصعوبة احصاء الاطراف الكثيرة المتآمرة على وحدة العراق ارضا وشعبا، وهي اطراف بعضها من الداخل وبعضها امتداد لنفوذ خارجي وبعضها موضع رعاية الاحتلال، حتى لا يسترد العراق انفاسه ويخوض مواجهته لهذا الاحتلال حتى يتمكن من طرده وتحرير الوطن من آثامه وآثاره.

المشهد العراقي في مواجهة المشهد اللبناني مثير للحزن، واذا كانت كل مصالح الشعب اللبناني قد ترسخت وتأكدت بوحدة اللبنانيين سنة وشيعة، ومسلمين ومسيحيين، فان المشهد هو عكس هذا في العراق الجريح، وما لم ينطلق العراقيون من ان الاسلام واحد وان تعدد طوائفه وقومياته سبب قوة لا سبب ضعف وفرقة، فستظل الساحة العراقية فريسة للحقد الديني والقومي والاثني الذي يمد في عمر الاحتلال ويهيء له كل اسباب البقاء، مدمرا للعراق وعازلا له عن أمته، وناهبا لثرواته وعدوا شرسا لكل طوائفه وقومياته وتطلعاته واحلامه في ان يعود العراق لأمته، وان يصنع نصرا لها في مواجهتها لاعدائها في حجم نصر اللبنانيين وأكبر.

Kmahadin@hotmail.com

خالد محادين

الجمعة 3 ايلول 2010م
أخر تعديل : 2/9/2010  4:44 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
ملحق الثقافة
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا