|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب د. زيد حمزة ... |  | 28/08/2010 |  | 14/08/2010 |  | 07/08/2010 |  | 17/07/2010 |  | 10/07/2010 |  | 03/07/2010 |  | 26/06/2010 |  | 19/06/2010 |  | 12/06/2010 |  | 05/06/2010 | | المزيد ... | |
|
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
كولومبوس ليس بطلا وطنيا
منذ زمان طويل وكثير من الأميركيين الملونين خاصة أولئك المنحدرين من السكان الأصليين للبلاد يثيرر غضبهم تكريم ذكرى كريستوفر كولومبوس لأنهم يعتقدون أنه فتح أبواب اميركا للاستعمار الأوروبي كي يستغل سكانها ويمارس تجارة العبيد فيها وهم يعبرون عن هذا الغضب بالاعتراض على الاحتفال السنوي المعروف بيوم كولومبوس (12 اكتوبر) الذي يرمز لوصول هذا الرجل عام 1492 لما يسمى بالعالم الجديد.. وقد بدأ أول احتفال من هذا النوع في كولورادو عام 1907 كعطلة رسمية، ويتساءل عن ذلك غلين موريس عضو مجلس قيادة حركة الهنود الأميركيين في كولورادو وهو محام واستاذ للعلوم السياسية في جامعة كولورادو/دنفر قائلا: كيف يعقل أقامة عيد وطني لكولومبوس في بلد لم يزره قط ! كما أنه الرجل الذي يمثل في نظرنا اداة للهيمنة وقتل الهنود والاحتفال به هو احتفال بالغزو وانتصار الاستعمار على الاميركيين الأصليين، أما مؤيدو هذا التكريم فلا يتورعون عن أن يقولوا لنا المرة تلو المرة: «هذه لم تعد بلادكم، هذه بلادنا» ونحن نعلم أن كولومبوس عمل من قبل لحساب البرتغاليين إذ أبحر إلى ساحل الذهب في أفريقيا وعاد لهم بالذهب والعبيد! لذلك فأنه حين جاء في عام 1492 إلى جزر البحر الكاريبي كان من السهل عليه أن يلجأ للطرق التي تعود على ممارستها فبدأ في استعباد المواطنين الهنود من أجل سوق الرقيق في أشبيليه، لذلك نعتقد أن اعتبار كولومبوس رمزا وطنيا هو خطأ فاحش ويقدم أسوأ نموذج لتلاميذ المدارس حول معنى البطولة.
أما غلين سبانيولو رئيس حركة الايطاليين التقدميين للتحول عن عيد كولومبوس فقال إنه يوم دعائي يستخدم لدعم امتيازات البيض التي حصلوا عليها من السيطرة على السكان الأميركيين الأصليين ولا يجوز لنا نحن الايطاليين في الولايات المتحدة أن نحتفل به أما في أيطاليا ـ من حيث جاءت عائلتي ـ فلا يحتفلون به كبطل وطني بل يعتبرونه شخصا تافها لا يستحق التكريم وهو ليس الكاثوليكي ذا الاخلاق السامية فقد ارتكب جرائم القتل والنهب والاغتصاب .. ونحن هنا نعتبر الاستعراض في يوم كولومبوس رمزا للكراهية ولفتح البلاد والاستيلاء عليها ولا يمثل القيم الايطالية الحقيقية بل يمثل الاحتلال وقهر الاقليات باسم الحضارة المسيحية ..
«ملحوظه: الرأي 11/10/2006 اليوم في التاريخ 1992 البابا يوحنا بولس الثاني يعتذر خلال زيارة إلى سان دومينيغو عن التجاوزات (!) التي ارتكبت عند استعمار العالم الجديد في الذكرى الـ 500 لتنصيرها»..
ويقول غلين موريس مستطردا: مازال ديك تشيني ورامسفيلد يواصلان في العالم كله «محاربة الهنود» كما بدأها كولومبوس وقد اعترف روبرت كابلاند المقرب من بوش في كتابه Imperial Grunts أن الولايات المتحده اليوم تواصل حروب الهنود في العراق وأفغانستان من أجل إحكام السيطرة عليها وطيها تحت جناح الحضارة المسيحية!
وبعد .. فهذا الحوار الذي اجرته أيمي غودمان في 6 تشرين الحالي على موقع Democracy Now يشير إلى أن ما حدث في العالم الجديد من قبل «المكتشفين» تحت راية تنصير وتمدين الشعوب الأصلية وادى إلى القضاء عليها «كتاب الاب مايكل برايور حروب الكتاب المقدس الاستعمارية» ربما يذكرنا بهجوم العبرانيين على فلسطين تحت قيادة يشوع بن نون للقضاء على سبعة شعوب فيها (التثنية 7 : 1 ـ 11 ) الذي تكرر بعد آلاف السنين بارتكاب اسرائيل جرائم التطهير العرقي ضد الفلسطينيين منذ عام 1948 (كتاب إيلان بابيه الجديد)..
zaid@almiran.com
د. زيد حمزة
|
|
|