يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
وظائف الرأي
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأيـنــا
ارتياح شعبي كبير
د.فهد الفانك
بداية النهاية للأزمة الاقتصادية
طارق مصاروة
لا شيء بالمجان!
صالح القلاب
انعطافة تستحق الإشادة !
سامي الزبيدي
اللامركزية بوصفها محل إجماع
خالد محادين
جورج حداد
عاصم العابد
عبد المجيد شومان والمسيرة صاعدة ومستمرة
احمد حسن الزعبي
رداء الشوق
عبدالهادي راجي المجالي
الأخت أتخرجت
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب طارق مصاروة ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
مهزلة فـي مستنقع الموت!

القضية ليست قضية الحكم بالاعدام على صدام حسين، فقد كان من الممكن ان يطلق جنود الاحتلال النار عليه منذ الدقائق الاولى لاعتقاله. لكن المسرح السياسي الاميركي اراد بممثليه ومخرجيه وديكوراته ان يحاكم عهد حزب البعث، وعهد صدام حسين، وان يحاكم العهد العربي منذ فيصل الاول، فقد كان للولايات المتحدة خططها في العراق قبل غزوه 2003!

الان، انهار السيناريو كله، ووقع المخرج والمؤلف والممثلون في سبخة الاهوار العراقية، وصار صدام حسين وعهده نموذج الدولة القوية، الآمنة، المستقرة في زمن الفوضى والقتل والصراع الطائفي، والاحتلال، والتدخل الايراني. فالذي كان في قفص الاتهام ادارة الرئيس بوش والقادمون على ظهور الدبابات الاميركية، وسارقو شعبهم، وقاتلو ابنائه!!

لو ان جيوش الاحتلال في العراق جعلوا منه دولة ديمقراطية، مستقرة، مزدهرة لقال العراقيون والناس: حاكموا صدام حسين وحزبه الديكتاتور المتسلط صانع الحروب مع العرب والجيران. ومخرب علاقات العراق الدولية مع دول الغرب.

لو انهم حافظوا على امن العراقي، ودمه، ومدارس اطفاله، وعمله، ورزقه ومستقبله لقال العراقيون والناس، حاكموا صدام فالأمن صار بالقناعة وليس بالخوف، والدم صار مصانا دون حروب، ومدارس الاطفال صارت اجمل واكبر والعمل لم يعد العمل في الجيش، والرزق لم يعد مهددا بالحصار والتجويع والاحتقار، والمستقبل صار المستقبل الاجمل.

محاكمة صدام حسين، صارت مهزلة، والحكم باعدامه فرض على الدولة كشف عريها.. بمنع التجول في العاصمة وفي اربع محافظات، وبتجييش حزب الدعوة، والمجلس الاعلى.. وفيلق بدر وكل القادمين من طهران للاحتفال في شوارع مدن مهجورة. ولم يشعر الحاكمون سعيدا ان الاميركيين هم الذين يحتجزون المتهمين، وأن سجونهم اميركية، وان القانون الذي تتعامل معه المحكمة هو قانون اصدره بريمر. وان رواتب القضاة والادعاء العام هي من نفقات البنتاغون في منطقة الاحتلال الاميركي!!

رجل في حجم رمزي كلارك، وزير العدلية الاميركي، وفي عمره 86 عاما، يتعرض للطرد من المحكمة لأنه قدم مطالعة يقول فيها ان هذا الذي يجري هو «مهزلة».. غضب القاضي «لاهانة الشعب العراقي»، وطرد الرجل فالقاضي لا يغضب لبلده من الاحتلال، ولا يغضب لبلده من هذا الذبح على الهوية، ولا يغضب من جوع العراقيين، ورعبهم.. انه يغضب لكلمة.. مهزلة!! فاذا لم تكن هذه المحاكمة مهزلة فعلا... فما هي اذن المهزلة!!


طارق مصاروة

الأحد 5 تموز 2009م
أخر تعديل : 5/7/2009  12:47 ص
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
أبــواب
وفـيـات
دراسات
ثقافة وفـنون
تربية
كـاريكـاتيـــر
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا