|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب أحمد حسن الزعبي ... |  | 09/08/2010 |  | 05/08/2010 |  | 03/08/2010 |  | 02/08/2010 |  | 29/07/2010 |  | 28/07/2010 |  | 27/07/2010 |  | 26/07/2010 |  | 15/07/2010 |  | 12/07/2010 | | المزيد ... | |
|
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
المسؤول الذي لا يُسأل..
إحدى عجائب الدنيا الكثيرة التي ننفرد بها عن غيرنا ولم تدخل التصويت الأخير : أن مسؤولنا لا يُسأل ولو دخلت هذه العجيبة الفريدة التصويت العالمي - صدقوني - لاحتلت المرتبة الأولى دون منازع .
قبل ثلاثة أعوام (سُرقت) أسئلة التوجيهي من أدراج وزارة التربية والتعليم ، وقامت الدنيا ولم تقعد ، أُربكَ الطلاّب وغيّرت الأسئلة و شكّلت لجنة تحقيق ، ومع ذلك :(المسؤول لم يسأل)..
في شهر آذار الماضي تسمم 48 طالباً وطالبة من مدرسة الروضة الأساسية في الأغوار الوسطى بسبب تناولهم الوجبة المجانية نقلوا على أثرها الى مستشفى الشونة الجنوبية وتلقوا العلاج هناك - ع السكيت- و(المسؤول لم يسأل) . تبعهم بأسبوعين فقط تسمم 11طالباً وطالبة من مدرسة المنيفة الأساسية- غرب المفرق- ونقلوا الى مستشفى النسائية والأطفال- ذائع الصيت حالياً- بعد تناولهم ذات الوجبة المجانية المكوّنة من الحمص والفلافل والحليب.( والمسؤول أيضاَ لم يسأل )، ثم في شهر نيسان الماضي تسمم أكثر من 199 شخصاً بسبب لفّة شاروما مفخخة في مادبا ،و - لفّ- الموضوع على عجل و (المسؤول طبعاً لم يسأل)..
القصة الآن في منشية بني حسن والنتيجة معروفة سلفاً - بدون حلفان- أن المسؤول لن يسأل ..تابعتم كما تابعنا ما قاله مسؤولو الصحة في المفرق منذ بداية حالات التسمم ، قالوا في البداية، أن عدد إصابات السخونة والإسهال ضمن المعدل اليومي في مثل هذا الوقت من السنة يعني من عشرين الى أربعين مصاباً ،قلنا ( آمين) ، ارتفع في اليوم التالي الرقم الى ستين طفلاً وبقوا مصرّين أنه ضمن المعدّل اليومي ،ثم ارتفع العدد الى 252 قالوا (ربما) هناك اشتباه في حالة تسمم لا نعرف سببها، ووضعوا كلمة (ربما) كحشوة لمدفع التصريحات الصحفية ..لماذا كل هذا التردد في إعلان حالة التسمم لا ندري.؟ في اليوم الرابع اخترعوا سبباً باهتاً لا يدخل في عقل دجاجة ، عندما قالوا أن التسمم الحاصل بسبب ماسورة مكسورة صنعت مستنقعاً ملوثاَ شرب منها الحلال ولعب بها الأطفال وبدأ يختلط ماء الماسورة بالماء الملوّث فتسمم أهالي المنشية عن بكرة أبيهم : (يخرب بيت الماسورة شو كبيرة).
وحتى يصدّقوا أنفسهم بعثوا ،بعينات لمختبرات الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا ومختبرات دائرة الغذاء والدواء إضافة لمختبرات وزارة الصحة ووزارة المياه.علّها تفقّس سبباً مقنعاً يتحمل المسؤولية ..(لاحظوا أن التهمة موجّهة للماسورة المكسورة وليس للمياه نفسها).
في هذه الأثناء توقّع البعض أن سبب التسمم يعود الى تناول الشمّام ، وأن هناك بكماً ملعون حرسي لف على المنشية وباع شمّاماً ملوّثاً للناس ، الشيء الذي أحدث تسمماً غذائياً لأكلة الشمّام ..يريدون أن يلبسّوا التهمة للشمام عينك عينك...( لاحظوا أن كل التهم موجهة لجماد لا يحسن الرد أو الدفاع عن نفسه وليس لإنسان حي يرزق ).
أسبوع كامل والمرضى على الأسرة والعالم تنتظر، وليس هناك أي إجراء عملي مقنع أو سريع ..اسبوع كامل وصل فيه عدد المصابين الى 540 مصاباً ولا زلنا نشاهد مباراة كرة (ألم) مملة ، وزارة المياه ترمي كرة (التقصير) على وزارة الصحّة وزارة الصحة ترمي كرة (التقصير) على وزارة الزراعة ، وزارة الزراعة تعيد كرة التقصير الى وزارة المياه وزارة المياه تعيد كرة التقصير الى (المواطن) الذي سيتضح لاحقاً انه سبب المشاكل.
أراهنكم أن القضية ستنتهي و(المسؤول لا أحد)..لأنه كما قلنا وزدنا وعدنا وتعوّدنا : (مسؤولنا لا يسأل).
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
|
|
|