يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأيـــنا
وضوح في الرؤية وقراءة ملكية عميقة في المشهدين الاقليمي والدولي
د. فهد الفانك
معدل البطالة الحقيقي
طارق مصاروة
المعادلة والتطبيع!
حسني عايش
أشكال الإرهاب الأخرى
عبد الهادي راجي المجالي
هـــــزّ
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب سامي الزبيدي ...
المزيد ...
رسالة إلى علاء عبيدات

لعلي أنازعك الآن اسم عائلتك ، إذ أكاد اقرأ في عينيك سور الفخر بهذا الاسم الذي امتزج بالشهادة حبا أردنيا خالصا لفلسطين ، العبيدات، هذا الاسم تجاوز كونه اسما نبيلا لعائلة كريمة وحسب بل غدا كلمة السر إلى سفر الشهادة والتضحية وإعادة توكيد قيما أردنية دشنت في سمخ وتكرست في القدس وهي الآن تتجدد في عرس الشهيد محمود في بلدته يبلا ، هناك في الكفارات حيث لون الدم احمر دائما كلون التراب ورائحة البخور تعبق في كل البيوت.

هل تعلم أن بين كايد ومحمود مسافة من الزمن هي بالضبط عمر الأردن، كايد المفلح العبيدات ومحمود عبيدات، ذاك استشهد في سمخ معلنا فتح الوريد الأردني نزفا وشهادة لوجه الله ووجه فلسطين الطاهرة وهذا واصل الحب على الطريقة الأردنية فكانت القدس آخر ما انطبع في حدقات عينيه قبيل الشهادة بقليل.

قطعا ليست مصادفة أن يتوحد الاسم الثاني للشهيدين فالرسالة التي كتبت أول حروفها في سمخ بدم زكي نز من جسد طاهر عام 1920 جرى توكيدها بدم لا يقل نقاء في القدس فالحفيد لم يخذل الجد و يبلا جاوبت كفر سوم شعرا بشعر لعل الأرياف والبوادي والبلدات شرقي النهر تواضب على قراءة مفردات هذا الحب الاربدي الشفيف للعروبة ولقلبها فلسطين.

اظنك تعلم أن النهر المقدس ليس جدارا عازلا بل وريدا بين حجرتي قلب نابض، وتعلم أيضا أن عشق الأرض لا ترويه إلا الدماء حين يجتاحه العطش، واسأل رفاق مشهور حديثة الجازي عن مفردات هذا الحب إن أعيتك واحدة، فهم ينبئونك بما استعجم عليك، لأنهم الادرى بدلالات الكرامة وعلاقتها بسمخ وأسوار القدس والأغوار، وهم يعرفون ، ربما، أكثر من غيرهم أن الأرض لا تقاس دائما بالدنمات.

بين جيل كايد المفلح وجيل محمود وجيلك يا علاء تبدلت الدنيا وتغيرت كثيرا، أمم سادت ثم بادت وأعلام لدول تغيرت ألوانها كانت ترفرف على السواري وشعارات ملأت الحناجر واعتلت الفضاء ردحا من الزمن ثم لم تلبث أن خبت لكن خرزات المسبحة الأردنية لا يزال يلظمها خيط نبوي متين فهي لهذا بقيت منذ عادت الصقلاوية بلا فارسها ربيع عام1920 وحتى عودة محمود إلى يبلا ربيع عام 2008 عصية على الانفراط، ألا تشاركني هذه القناعة يا صديق؟

samizobaidi@yahoo.com

سامي الزبيدي

الثلاثاء 9 شباط 2010م
أخر تعديل : 8/2/2010  11:40 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
وفـيـات
أبــواب
ثقافة وفـنون
كـاريكـاتيـــر
صحافة عربية وعالمية
واحة الايمان
دراسات
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا