يومية عربية سياسية
تصدر في عمان - الاردن
 
مجلة حاتم للاطفالمنبر الرأيJordan Timesالمؤسسة الصحفية الاردنية
How to Read Arabic Text
بورصـة عمــان
الاسـتـفسـارات
حالــة الطقـس
اسعار الاعلانات
الرأي موبايل
الاشتراكات
 
رأينــــا
عمل مشين ومدان ومعزول
د. فهد الفانك
الإدارة بالتعاقد الخارجي
د. فايز الربيع
العيد
حركة اسعار بورصة عمان
مقالات اخرى للكاتب د. ريم مرايات ...
المزيد ...
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
مشاركة الشباب في الحياة السياسية

تعد مشاركة الشباب في الحياة السياسية ، وتأهيلهم لأداء هذا الدور المهم ، من أهم ركائز العمل السياسي الصحيح في أي دولة ، ومن أولويات الحكم الرشيد في أي مجتمع ، رغم أن هذه المشاركة مرهونة بمستوى التقدم الذي يمكن أن تحرزه أي دولة على مستوى الديموقراطية وحقوق الإنسان، لتتغلغل في حياة الناس وتصبح نظام حياة .

ولقد اثار أعجابي الحوار الجميل الجريء الذي بثّه التلفزيون الأردني في البرنامج المميز الحكي إلنا بين مجموعة من الشباب ووزير التنمية السياسية السابق . ومع أن اللقاء لم يزد على ما يقال عادة في موضوع الأحزاب ، وقانون الانتخاب ، والتساؤل حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به وزارة التنمية السياسية لتؤثر إيجابيا في المجتمع ، وخوف الشباب من الانتساب إلى الأحزاب ، إلا أنه كان مفيدا ونافعا في أكثر من ناحية : أولا : أنه كشف قلق الشباب حتى الآن حيال موضوع الأحزاب ، ولهم الحق في ذلك ، إذ تجسد المشاركة الحزبية الرغبة في المشاركة في صنع القرار أو التأثير فيه ، ولا يخفى على أحد ضيق الفرص، بسبب هيمنة أسماء بعينها على المشهد السياسي الأردني برمته، حتى أصبحت الأحزاب مؤخرا لعبة الكبار ،وهذا وضع محبط لا يبعث على التفاؤل ، ولعل دعوة الوزير للشباب محاولة البحث عن موقع يغيرون من خلاله يمثل الخطوة الأولى في رحلة الأف ميل ، لأن محاولة الوزير السابق بث الحماس في نفوس الشباب وتقوية عزائمهم وحملهم على التفاؤل مثله يبدو مبررا ويمكن فهمه بحكم تجربته الطويلة في هذا المجال ، ولكن الحقيقة أنها تنطوي على دعوة لخوض غمار عملية يعرف تماما أنها باتت معقدة وشائكة في البيئة الأردنية التي ما زالت بعيدة عن تقبل الاختلاف ، واستلهام رؤى جلالة الملك في فتح الطريق أمام الجيل الجديد وأصحاب الرؤى والأفكار والمشاريع القادرة على التأثير في الناس ، والقيام بأعباء التغيير ، وسيبقى هذا الوضع على حاله ما لم تتدخل القرارات العليا لإعادة رسم الأدوار وتوزيعها بين الناس وخلق التوازن وإنصاف جميع الأطياف ، وليصبح أساس المشاركة الإنجاز والإبداع والقدرة، وليس الاعتبارات المعروفة الأخرى من محسوبية وواسطة وتبادل مصالح كما هو الوضع القائم حاليا! ثانيا : أبدى الشباب احتجاجهم على ( تجميد برلمان الشباب ) رغم ما أحدث من ضجة إعلامية وما دار حوله من حوار، وعقد ورشات ، وأوراق عمل ومناقشات داخل وزارة التنمية السياسية وخارجها ، ولقد تم تجميده مع أهميته في تهيئة الشباب للمشاركة في الأحزاب ، عبر ترسيخ القيم الديموقراطية وتعزيزها في المجتمع وبين الشباب ، فهل يعقل أن يقفز الشباب ( من بيئة اعتادت على العنف ) إلى المشاركة في الأحزاب دون المرور بأبسط أدبيات الحوار السياسي والخطاب المنطقي الواعي واحترام الآخر وحقه في إبداء الرأي والمشاركة ؟! وإدراك المشكلات والتحديات الوطنية ، والوعي بمتطلبات المرحلة محليا وعالميا وإنسانيا ؟! ثالثا : تناول المتحاورون عددا من القضايا السلبية المؤثرة في الثقافة السياسية السائدة من مثل : المال السياسي وشراء الأصوات ، وعدم انتقاد أداء الحكومات أو معارضتها في أدائها السلبي خشية فقدان المصالح والامتيازات ، أو للحصول على المزيد منها، وغيرها من الأطر التقليدية التي تحكم العمل السياسي لدينا ، والتي بات الشباب ( وللأسف ) يتشربونها ممن سبقهم ويؤمنون بها حفاظا على أدوارهم في الحراك الاجتماعي العام ، وهذه معضلة أخرى تستحق التشخيص والمعالجة ! وبعد ، يضيق المجال عن فتح جميع قضايا هذا اللقاء ومناقشتها لتعدد مداخلها وكثرة تشعباتها ، ولهذا فإني آمل أخيرا أن لا يبقى الحكي لمجرد الحكي فحسب في هذه البرامج الحوارية الهامة ، وإنما أن تترجم رؤى الشباب وتطلعاتهم إلى أفعال وواقع يعيشونه ويتناقشون حول كيفية تطويره ، وليس إجادة الحديث عنه فحسب .

reemmr24@yahoo.com

د. ريم مرايات

الجمعة 10 ايلول 2010م
أخر تعديل : 9/9/2010  5:07 م
الصفحــة الرئيسـيـــــة
محلـيـات
إقتصـاد
ريـاضــة
عربي دولي
مـقـالات
وفـيـات
كـاريكـاتيـــر
صحافة عربية وعالمية
الصفحات الكاملة
اجعل صفحـة الرأي
صفحتـك الرئيسية
أضف موقـع الرأي
الى مواقعك المفضلة
البريد الألكتروني
info@jpf.com.jo
الأسم
كلمة المرور


لقراءة الصحف العربية انقر هنا