|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب صالح القلاب ... |  | 21/03/2010 |  | 14/03/2010 |  | 21/02/2010 |  | 14/02/2010 |  | 07/02/2010 |  | 03/02/2010 |  | 02/02/2010 |  | 01/02/2010 |  | 31/01/2010 |  | 28/01/2010 | | المزيد ... | |
|
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
ولاية الفقيه !!
لأن كثيرين يسمعون ب ولاية الفقيه ، التي كثر ترديدها والحديث عنها في السنوات الأخيرة، ولا يعرفون عنها الكثير فإنه كان ضرورياً إلقاء ولو ضوء خافت على هذه المسألة بعد ان غدت أحد هموم هذه المنطقة الغارقة في الهموم حتى عنقها والتي بعد كل المآسي التي بقيت تعيشها منذ أكثر من أربعمائة عام وحتى الآن هاهي تعيش همّاً جديداً هو الصراع الطائفي الذي فجرته بكل هذا الزخم الثورة الإيرانية.
قبل ان يبزغ نجم إسماعيل الصفوي في الفضاء الشيعي لم تكن ولاية الفقيه لا معروفة ولا مطروحة وذلك على اعتبار ان المذهب الشيعي الجعفري الإثني عشري كان يستند الى المبدأ القائل ان دولة العدل من غير الممكن ان تقوم إلا بعد عودة ولي الزمان الذي هو الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر الذي أُدخل كهفاً في سامراء وهو لا يزال طفلاً هروباً من جور العباسيين وغاب كل هذه الغيبة الطويلة.
بقي المذهب الشيعي يرفض الحكم والسلطة الدنيوية على اعتبار أنه غير جائز إقامة الدولة الشيعية قبل عودة صاحب الزمان محمد بن الحسن العسكري (المهدي المنتظر) الى ان اعتنق التركي إسماعيل الصفوي، الذي كان أحد أتباع إحدى الطرق الصوفية الكثيرة التي ظهرت في تلك المنطقة في تلك الفترة، هذا المذهب، أي المذهب الشيعي، الذي كان مذهب معظم أهل البلاد التي أصبح اسمها إيران والتي كان مذهب دولتها قبل ذلك المذهب السني.
كانت شهوة السلطة هي التي جعلت إسماعيل الصفوي ينتقل الى المذهب الشيعي وكان أول من اخترع له نظرية ولاية الفقيه عالم من أهل الشيعة اسمه علي وهو من بلدة الكرك في البقاع اللبناني وليس من كرك الأردن وتقوم ولاية الفقيه هذه على ان الدليل العقلي والشرعي قد دل على ان الإمام المعصوم أي المهدي المنتظر قد نصب الفقيه الجامع للشرائط، أي الذي يجمع في شخصه شروط العلم الفقهي والعدالة والكفاءة في الإدارة الى جانب التصدي والبروز للقيادة، في عصر غيبته الكبرى التي غير معروف متى ستنتهي ليرجع ويملأ الدنيا عدلاً بعد ان امتلأت ظلماً وجوراً.
وحسب نظرية علي الكركي (ولاية الفقيه) التي أصبحت أساس الحكم في الدولة الصفوية فإن المهدي المنتظر قد نصب هذا الفقيه وليّاً عاماً على المسلمين وقد ثبت له بمقتضى هذه الولاية العامة أو السلطة المطلقة جميع ما ثبت للإمام المعصوم وللنبي نفسه.. فالولي الفقيه الجامع للشرائط هو الحاكم الإسلامي المطلق.. الإمام.. ولي أمر المسلمين...المعين بالمنصب العام حاكماً للمسلمين..أي أنه ليس فقيهاً فقط أو مرجعاً للتقليد وحسب بل هو حاكم مطلق الولاية له صلاحيات الإمام الرسول.
وحسب السيد حسن نصرالله زعيم حزب الله اللبناني فإن الفقيه هو ولي الأمر زمن الغيبة وحدود مسؤوليته أكبر وأخطر من كل الناس ويفترض فيه إضافة إلى الفقاهة والكفاءة الحضور في الساحة والتصدي لكل أمورها حتى يعطي توجيهاته للأمة التي تلتزم بتوجيهاته وهو أي السيد نصرالله قال ولا يزال يقول : نحن ملزمون بإتباع الولي الفقيه ولا يجوز مخالفته فولاية الفقيه كولاية النبي والإمام المعصوم.
و الولي الفقيه الآن هو السيد علي خامنئي الذي خلف الإمام الخميني في هذا الموقع.. ولعل ما تجدر الإشارة إليه أولاً ان الإمام الخميني واجه معارضة من عدد كبير من مراجع الشيعة الكبار الذين رفضوا نظرية ولاية الفقيه من أولها الى آخرها وثانياً ان معظم علماء المذهب الشيعي في لبنان مثل الإمام موسى الصدر وعلي الأمين وبحدود معينة حسين فضل الله رفضوا ويرفضون هذه الولاية ومن بين هؤلاء الشيخ محمد مهدي شمس الدين الذي بقي يصر على ان الولاية هي للأمة على نفسها وأن ولاية الفقيه هي استبداد ديني مرفوض.
صالح القلاب
|
|
|