|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب د. ريم مرايات ... |  | 25/08/2010 |  | 18/08/2010 |  | 29/12/2008 |  | 15/12/2008 |  | 08/12/2008 |  | 01/12/2008 |  | 03/11/2008 |  | 27/10/2008 |  | 06/10/2008 |  | 01/09/2008 | | المزيد ... | |
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
في مؤته أربعة شعراء
في مؤته أربعة شعراء سيتصدرون الساحة الشعرية على امتداد الوطن العربي بعد زمن ليس ببعيد .
والشعراء الأربعة الذين امتلكوا أدواتهم الشعرية، وما زالوا على مقاعد الدراسة الجامعية الأولى، هم : فارس شيحان، وإبراهيم الصرايرة، وعبدالله القرارعة، وإسماعيل المزايدة . وهؤلاء الأربعة حدث أن حصدوا جوائز الشعر على مستوى المملكة أكثرمن مرّة، وقد أعاد إلينا الاستماع إليهم زمن الشعر الجميل! وحين عقدوا أمسيتهم الرائعة برعاية قسم اللغة العربية في جامعتهم الأم مؤته، قلت لطلابي الآخرين أن يذهبوا ويستمعوا لهم، ويصفقوا لزملائهم إن وجدوهم جديرين بذلك، ولم يخيبوا ظني بهم، فقد احتشد المدرج بالحضور من طلبة وضيوف، وصفق الجمهور لكل واحد منهم مرات عديدة بذهول!.
الشعر الذي كان ديوان العرب، أصبح لكثرة الشعراء وكثرة إنتاجهم من الشعر الرديء مهزلة العرب، بعد أن جعلنا الكلمة معزولة عن الفعل وأصبح الخطاب جلّ همنا، حتى وصلنا إلى مرحلة لا تقوى الكلمات على التعبير عنها بعد أن خفت بريقها، وأصبح الشعر ضربا من الفجاجة والزيف والنفاق والغموض! حتى لقد أصبح أدعياء الشعر أكثر من زبد البحر، وأصبحت ملكة الذوق تبعا لذلك في أدنى مستوى! ومع ذلك ما زال الشعر الأصيل يهز وجداننا ويؤثر فينا، وبالمناسبة أقول : لسنا نحتاج إلى كم هائل من الشعراء، بقدر ما نحتاج إلى شعر يعيد كتابتنا، ويتحسس نبض قلوبنا، ويعيد بعث روح الحياة فينا، ويمنحنا الحب الذي نستحق، والدفء الذي نرتجي، والأمل الجدير بعزائمنا، والمستقبل الذي هو جدير بنا!.
هناك أبيات شعرية قيلت قبل ألف وخمسمائة عام، وما زالت تستوطن الروح، وتهز الوجدان، وتحرك المشاعر كلما ذكرت أو قيل شطر منها، وكأنها نظمت صباح هذا اليوم! للقصيدة دائما حضور في حياة الناس، ألسنا نصف كل ما هو جميل ومدهش بأنه يشبه القصيدة ؟! أما القصيدة الكاملة فتلك حلم كل شاعر، وإني لأرجو أن تعود للشعر الأصيل مكانته، فعلّه يعيد لنا بعض الطمأنينة وبعض الفرح وبعض الجمال، ويطرد هذا الكم الهائل من الأسى الذي يتسرب إلينا من الماء والهواء وثقوب الأبواب! أما دعاة الشعر ودعاة الثقافة الذين يستبعدون المبدعين، ولا يعترفون بالمثقفين الحقيقيين، فأرجو منهم أن يفسحوا للشعراء الأربعة الطريق، لأنهم ببساطة سيتجاوزون كثيرين بإبداعهم وإنجازهم وتأثيرهم وإقامتهم في القلوب! فانا جدّ متفائلة بالشعراء الأربعة، راجية أن تستضيفهم الجامعات الأردنية، لتمنح طلبتها فرصة التحليق مع الكلمة الجميلة العذبة، والانسياب مع شلال من المشاعر والأحاسيس التي لا يقوى على صياغتها غير الشعراء الكبار الملهمين!.
د. ريم مرايات
|
|
|