|
|
| |
مقالات اخرى للكاتب د. ريم مرايات ... |  | 25/08/2010 |  | 18/08/2010 |  | 15/12/2008 |  | 08/12/2008 |  | 01/12/2008 |  | 17/11/2008 |  | 03/11/2008 |  | 27/10/2008 |  | 06/10/2008 |  | 01/09/2008 | | المزيد ... | |
|
|
تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة
العودة إلى دائرة العنف
لقد جرّبت إسرائيل منذ تأسيسها إراقة الدماء، فهل وصلت حتى اليوم إلى ما تنشد من سلام واستقرار؟ إن إراقة الدماء كما هو معلوم لم تجلب إلى اليوم إلا مزيدا من الدماء! فلماذا تعود إليه اليوم؟ أهو العجز عن المضي قدما في مسار السلام، أم افتعال الأزمات؟! إن باب السلام مفتوح أمامها على مصراعيه فلم هذا الخيار؟ لقد خاضت دولة عظمى مثل أمريكا لديها ترسانة من الأسلحة حربين استباقيتين ضاريتين دفاعا عن مستقبلها حسب ادعاءات الخبراء، فماذا جنت بعد سنوات من هدر كرامة الإنسان، غير السقوط الأخلاقي، والكساد المالي، وضياع الاستقرار؟! إن العالم مقبل على كارثة اقتصادية لا مثيل لها، ونتائجها مفجعة إلى حد بعيد، وهي أيضا من صنع الإنسان، لهذا على أولئك الذين يفكرون بصور تجانب العقل والمنطق أن يتوقفوا، وأن يتقبلوا الحقائق، وأن يواجهوا واقعهم، ويبحثوا عن سبل واقعية وحلول حقيقية لإقامتها على الأرض، وليس في فضاء القنابل والدخان والانكسارات، فالمستقبل لا يعمل أبدا لصالح القتل والدمار!.
لم يحدث أن تم سحق إرادة شعب على مر التاريخ، إذ يمكن أن يشنق أبناؤه وأن يقتلوا وأن تثخن جراحه، غير أن روح التحدي الكامنة فيه لا يمكن قهرها! إذ يبقى الغضب وسقوط الضحايا الغوالي محركا قويا يفجع النفس ولكنه يمدها في الوقت نفسه بالقوة والإرادة والصبر والعزم على بناء الحياة، والانتصار لكرامة الإنسان، وحقه في الوجود، وفي الحياة الحرة الكريمة.
فالعودة إلى الحوار مع الفلسطينيين يبقى هو الأساس لبناء مستقبل أفضل لجميع الأطراف، خاصة أن موازين العالم آخذة في التغير الآن، والرأي العام العالمي أصبح مهيأ لرفض العنف بعد أن تكشفت ذرائعه، وانقشع الضباب عن نتائجه المهلكة الأليمة.
الاعتداء على غزة واستهداف المدنيين فيها لا يمكن تبريره على الصعيدين الأخلاقي والإنساني، ويجب أن يتوقف، لأن شعب غزة أعزل ولا يملك سوى صموده سلاحا في وجه الغارات! غزة، أيتها المدينة الجريحة، لك الله!
د. ريم مرايات
|
|
|