افتتاحية هآرتس
بقلم: أسرة التحرير- رد استئناف الرئيس السابق موشيه قصاب أمس أنهى احدى القضايا الطويلة، الدراماتيكية والهامة في حياة المجتمع الاسرائيلي. بالفعل، كما قال القاضي سليم جبران، الادانة في المحكمة المركزية كانت هزة أرضية. ليس هذا بالامر الذي يستهان به. أن يدان من يتبوأ المنصب السلطوي الاعلى بجريمة جنائية، بل وبالاغتصاب.
من الصعب الاستخفاف باهمية الحسم القضائي. في ضوء جهاز سلس الحركة مارس ضغوطا هائلة على المشتكيات واستخدم وسائل الاعلام بذكاء ودهاء، أدار الجهاز القضائي في كل مراحل القضية مداولات موضوعية ومهنية، أخذت بالحسبان كل الجوانب المعقدة المتعلقة بجرائم الجنس بشكل عام وجرائم الجنس التي يرتكبها صاحب منصب سامٍ بشكل خاص.
كواحد من الناس وقف امس الرئيس السابق امام المحكمة العليا، فيما أن هيئة من ثلاثة قضاة تعلل القرار الذي اتخذ بالاجماع وتبنى بكامله قرار المحكمة المركزية: تصديق ما قالته المشتكية «أ» من وزارة السياحة، التي اتهمت قصاب بالاغتصاب وعدم تصديق ما وصفه قضاة العليا «اللا حقيقة»، فيما أن قضاة المركزية وصفوا بصراحة كجملة اكاذيب للمتهم.
كل محاولات الدفاع التشهير بالمشتكيات وعزو الطمع لهن - ردت. كل جهود مقربي قصاب، للتشكيك في مصداقيتها في وسائل الاعلام باءت بالفشل في ضوء القرار القاطع لقضاة العليا لقبول قرار المحكمة المركزية. كما أن الادعاءات وكأنه أجريت لقصاب «محكمة ميدانية» ردت، بل وندد القضاة باستغلال المكانة السامية للمتهم وسلوكه في اثناء المحاكمة.
العقاب الذي فرض على الرئيس السابق قاسٍ، ولكنه ليس استثنائيا اذا اخذت بالاعتبار جسامة الجريمة. في قرارهم الحاد والواضح بدد القضاة الغموض اللفظي، الذي بواسطته حاول محامو قصاب طمس جسامة الجرائم والتشكيك في الاساس القانوني والقيمي للادانة. في تاريخ الديمقراطية في اسرائيل سجلت امس صفحة لامعة، تعزز مكانة النساء وقيمة المساواة أمام القانون.