القدس المحتلة - وكالات - أقرت الحكومة الاسرائيلية امس مشروع قانون حول البنود الاساسية للانسحاب من غزة قبل يوم واحد من سعي رئيس الوزراء ارييل شارون لاستصدار موافقة من الكنيست على خطته للانسحاب.
ومن شأن الخطة أن تزيل لاول مرة مستوطنات يهودية من أرض احتلتها اسرائيل عام 1967 ويريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها. وتسببت الخطة في احداث اضطرابات في الحياة السياسية الاسرائيلية وأثارت تحذيرات من احتمال حدوث عصيان مدني.
وفي دلالة على المعارضة لخطة شارون حتى داخل حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه رفض ستة من أعضاء الحكومة بينهم خمسة من حزب ليكود مشروع القانون الذي يقضي بتعويض المستوطنين الذين يذعنون لاوامر الانسحاب ومعاقبة أولئك الذين يقاومون اجلاءهم عن المستوطنات. وحظي مشروع القانون بتأييد 13.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يوافق 67 من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 على الخطة التي تشير استطلاعات الرأي الى أنها تحظى بتأييد غالبية الاسرائيليين لكن ذلك سيرجع في الاساس لمساندة الاحزاب اليسارية لشارون.
ومن المتوقع أن يحصل المستوطنون على ما يصل الى 500 ألف دولار لكل أسرة مقابل اخلاء 21 مستوطنة في غزة وأربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية. ويواجه المستوطنون الذين يشتبكون مع الجنود الذين يجلونهم عقوبة السجن لفترة تصل الى خمس سنوات.
في غضون ذلك قال محامو الحكومة الاسرائيلية في تقرير داخلي جرى تسريبه امس ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة لن ينهي احتلال الدولة اليهودية للقطاع.
وحاء في الرأي القانوني الذي قدم لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبل سبعة أشهر «يجب ان نكون على بينة من أن فك الارتباط لا يعفي اسرائيل بالضرورة من مسؤوليتها في الاراضي التي جرى الانسحاب منها».
وكانت الحكومة الاسرائيلية قالت في خطتها لسحب المستوطنين والجنود من غزة في عام 2005 ان «خطوة فك الارتباط ستجب الدعاوى على اسرائيل بشأن مسؤوليتها عن الفلسطينيين» الذين يعيشون هناك.
لكن تقرير المحامين الذي جرى تسريبه قبل يوم واحد من عرض شارون خطته على الكنيست قال ان من الصعب على اسرائيل أن تدعي أنها لم تعد تدير أراضي غزة في ضوء خططها للاحتفاظ بالسيطرة على المجال الجوي والساحل والحدود وشريط أمني على الحدود المصرية مع قطاع غزة.
وتتحمل اسرائيل بموجب القانون الدولي بصفتها دولة احتلال المسؤولية عن رفاهية 3ر1 مليون فلسطيني في القطاع الساحلي الضيق الذي احتلته في حرب عام 1967.
ميدانيا قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس فلسطينيين اثر غارة جوية على خانيونس فيما قصفت برشاشات المروحيات والزوارق الحربية مناطق عديدة في شمالي القطاع.
وفي الضفة اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عين بيت الماء قرب مدينة نابلس وشنت حملة مداهمات واعتقالات فيه بعدما فرضت حظر التجول عليه.